تراجع طفيف لأسعار النفط وسط تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية وتجدد المخاوف الجيوسياسية
سجلت أسعار النفط العالمية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات الأربعاء، في ظل عودة المخاوف بشأن مستقبل التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان طهران رفضها عقد اجتماع مباشر مع الوفد الأمريكي في العاصمة القطرية الدوحة، وهو ما أعاد حالة الحذر إلى الأسواق العالمية التي تراقب تطورات الملف الجيوسياسي عن كثب.
انخفاض العقود الآجلة لخام برنت
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي، تسليم سبتمبر، بنسبة 0.3% لتصل إلى 72.72 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم أغسطس، بنسبة 0.5% لتسجل 69.17 دولارًا للبرميل، بعدما فقد الخامان جزءًا من مكاسبهما التي حققاها في بداية التداولات.
ترقب الأسواق العالمية النفط
ورغم أن الانخفاض يبدو محدودًا، فإنه يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين مع استمرار الغموض بشأن مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، خاصة أن أي تعثر في المفاوضات قد يعيد التوتر إلى منطقة الخليج، التي تمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التحركات بعد تصريحات لمسؤولين إيرانيين أكدوا فيها أن هناك العديد من البنود العالقة التي يجب الاتفاق عليها قبل الانتقال إلى مناقشة الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، وهو ما يشير إلى أن الوصول إلى اتفاق شامل لا يزال يحتاج إلى المزيد من الوقت.
مفاوضات جديدة مع الوفد الإيراني
وفي المقابل، وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة القطرية الدوحة، إلا أن السلطات القطرية أوضحت أن اللقاءات ستقتصر على الوسطاء، دون إجراء مفاوضات مباشرة مع الوفد الإيراني، الأمر الذي خفف من توقعات الأسواق بشأن تحقيق تقدم سريع في المباحثات.
توقيع مذكرة تفاهم حول تأمين الملاحة
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا في 17 يونيو الماضي مذكرة تفاهم مؤقتة تضم 14 بندًا، هدفت إلى وقف التصعيد العسكري وتأمين الملاحة في المنطقة، بعد فترة من التوتر أثارت مخاوف واسعة بشأن سلامة حركة النفط عبر مضيق هرمز.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية استثنائية، إذ تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية تأثيرًا في سوق الطاقة.
أسعار النفط تتحرك عالميًا
ورغم التراجع الحالي، فإن أسعار النفط لا تزال تتحرك داخل نطاقات مرتفعة نسبيًا مقارنة بمتوسطات العام الماضي، إلا أن أداء شهر يونيو كان من بين الأسوأ خلال السنوات الأخيرة، بعدما هبط خام برنت بنحو 21%، مسجلًا أكبر خسارة شهرية منذ مارس 2020، فيما انخفض خام غرب تكساس بأكثر من 20%، وهو أكبر تراجع شهري له منذ أواخر عام 2021.