بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

نقيب الفلاحين: ظهور التماسيح في النيل إما إشاعات أو تجارة غير مشروعة

نقيب الفلاحين
نقيب الفلاحين

قال حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب الفلاحين، إن ظهور تماسيح النيل في بعض المجاري المائية بمحافظات الوجه البحري، على مسافة تقارب 900 كيلومتر من بحيرة ناصر، لا يخرج عن احتمالين؛ إما أن تكون الوقائع المتداولة مجرد شائعات، أو أن تكون ناتجة عن تجارة غير مشروعة لتربية التماسيح واقتنائها.
 

العثور على تماسيح صغيرة

وأوضح أبو صدام أن معظم البلاغات التي تم تداولها مؤخرًا بشأن رصد تماسيح في الترع والمصارف انتهت إما بعدم العثور على أي تماسيح، أو بالعثور على تماسيح صغيرة الحجم، وهو ما لا يشير إلى وجود تجمعات أو تكاثر طبيعي لهذه الزواحف في تلك المناطق.
 

 

وأشار نقيب الفلاحين إلى  أن آخر واقعة، والتي كانت قبل ثلاثة أيام في منطقة شبين القناطر، حيث عُثر على تمساح نيلي صغير يبلغ طوله نحو 70 سنتيمترًا، وهو ما يرجح أن عمره يتراوح بين أربعة وستة أشهر، موضحًا أن التمساح يخرج من البيضة بطول يتراوح بين 30 و40 سنتيمترًا، ويزداد طوله خلال عامه الأول بنحو 30 سنتيمترًا.
 

 

وأوضح أبو صدام أن الفيديو المتداول على السوشيال ميديا، بشأن ظهور تمساح داخل أحد المجاري المائية بقرية شبرامنت التابعة لمركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، فمن الوارد أن يكون مجرد شائعة، حيث تعتبر منطقة "مصرف الجنينة"، منطقة زراعية غير مأهولة نسبيًا، مؤكدًا أن الأهالي والمزارعين لم يشاهدوا التمساح بشكل مباشر حتى الآن.
 

وأكد نقيب الفلاحين أن انتقال تمساح من بحيرة ناصر إلى محافظات الوجه البحري سباحةً أمر غير ممكن، سواء بسبب المسافة التي تتجاوز 900 كيلومتر، أو بسبب وجود السد العالي وما يضمه من توربينات وشباك تمنع مرور التماسيح، كما استبعد تمامًا أن تكون هذه الحيوانات نتجت عن تكاثر طبيعي داخل تلك المجاري المائية، مُشيرًا إلى أن التفسير الأقرب للواقع هو أن بعض الأشخاص يشترون التماسيح الصغيرة بطرق غير قانونية بغرض الزينة أو التربية، ثم يتخلصون منها بإلقائها في الترع أو المصارف عندما تصبح خطرة أو يصعب الاحتفاظ بها.
 

ضرورة تحرك الأجهزة المعنية  

وشدد أبو صدام على أن الأجهزة المعنية تتحرك فور تلقي أي بلاغ، حيث يتم فحص الموقع وتمشيط المجاري المائية والتعامل مع أي تمساح يتم العثور عليه، حفاظًا على سلامة المواطنين وإعادته إلى بيئته الطبيعية، محذرًا من مخاطر اقتناء التماسيح داخل المنازل، ما يستدعي تشديد الرقابة على تجارة الحيوانات البرية، ومواجهة الأسواق غير القانونية التي تتداولها، مع تكثيف حملات التوعية بمخاطر تربية الحيوانات المفترسة خارج بيئتها الطبيعية.

تم نسخ الرابط