جسر جوي إنساني.. الأردن يغيث فنزويلا ويعيد مواطنيه بالتعاون مع قطر
أعادت المملكة الأردنية الهاشمية واحد وعشرون من رعاياها المتواجدين في دولة فنزويلا، وذلك إثر الهزات الأرضية المتتالية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.
وكانت خطوة دولة الأردن بإجلاء رعاياها من فنزويلا من خلال رغبة ملكية سامية حرصت على ضمان سلامة المواطنين وتأمين عودتهم إلى أرض الوطن دون اي مخاطر.
وقد جرت عملية نقل الرعايا الأردنيين من فنزويلا عبر طائرة شحن عسكرية تابعة لسلاح الجو القطري من نوع 17c، والتي حطت في مطار العاصمة عمان وعلى متنها المواطنون الأردنيون برفقة البعثة العسكرية التي أشرفت على المهمة.
تنسيق ثلاثي مشترك لدعم جهود الإغاثة
وتضافرت الجهود بين القوات المسلحة الأردنية ووزارة الخارجية بالتنسيق المباشر مع السلطات في دولة فنزويلا ودولة قطر لإنجاح هذه الرحلة، حيث لم تقتصر المهمة على إجلاء الرعايا فحسب، بل شملت إرسال معونات طبية وغذائية عاجلة انطلقت من عمان صوب العاصمة كاراكاس.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تسيير طائرتي إغاثة من الأردن وقطر محملتين بنحو اثنان وخمسون طنا من المستلزمات الطبية المتطورة المخصصة لعلاج الجرحى، بالإضافة إلى مواد تموينية أساسية لدعم المنكوبين في المناطق المتضررة.
فريق الإنقاذ الأردني يسطر ملحمة إنسانية
كما أرسل الأردن قوة متخصصة في البحث والإنقاذ تابعة لجهاز الدفاع المدني تضم مائة خبير، من بينهم ثلاثة أطباء من الكوادر الطبية العسكرية، ومزودة بآليات حديثة مخصصة لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية.
ونجحت المجموعة قبل أيام في انتشال طفل في ربيعه الثالث من تحت الركام، بعد مضي ستة أيام على وقوع الزلزال، في عملية كللت بالنجاح وتطلبت جهودا استثنائية.
ثناء دبلوماسي على المبادرة الأردنية القطرية
وعبر سفير فنزويلا لدى البلاط الملكي الأردنيعمر فيالما أوسونا، عن تقدير بلاده البالغ للموقف الإنساني للأردن، لافتا إلى أن السرعة في تلبية نداء الإغاثة تجسد عمق الروابط الإنسانية والتآزر في المحن، كما وجه الشكر لدولة قطر على مساهمتها الفاعلة.
ووصف السفير أعمال الطاقم الأردني في الميدان بالبطولية، مؤكدا أن إنقاذ الطفل الصغير مثل شعلة أمل للشعب الفنزويلي بأكمله، وجعل من الأردن في طليعة الدول التي سارعت بمد يد العون والمساعدة.