النائبة نشوى الشريف.. غياب الأرقام الرسمية أزمة ملف الاستبعاد من التموين
انتقدت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، غموض ملف حذف عدد من المواطنين من بطاقات التموين، مؤكدة أن المشكلة لا تتعلق بقصور قنوات التواصل مع المسؤولين فحسب.
واستشهدت في مداخلة لها ببرنامج "الحكاية" بموقف أحد مسؤولي وزارة التموين، الذي عجز عن تحديد حجم المستبعدين قائلا العدد غير متوافر لدي حاليا، وهو ما يعكس، بحسب قولها، خللا في توافر البيانات لدى الجهات التنفيذية.
تضارب الأرقام وغياب الإحصاء الموثق
أوضحت الشريف، أن وزارة التموين لم تفصح عن العدد الدقيق للمواطنين الذين تم إخراجهم من منظومة الدعم، وأن اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب لم تحصل على هذا الرقم حتى الآن، مضيفه ظللنا نواجه على الدوام إشكالية حضور الجانب التنفيذي دون معلومات كافية، وهذا ما نعترض عليه باستمرار.
وأشارت إلى تباين التقديرات المتداولة، إذ ذكرت بعض المصادر رقم 850 ألف مستبعد، في حين تحدثت مصادر أخرى عن مليون مواطن، مؤكده أنها بوصفها نائبة لا تستطيع تداول أي رقم ما لم يصدر عن جهة رسمية موثوقة، قائلة لا أحد يملك الرقم الحقيقي حتى اللحظة.
معايير الاستبعاد عمومية وغياب للتفصيل
تناولت النائبة، الضوابط التي اعتمدت عليها الوزارة في عملية التنقية، والتي شملت امتلاك سيارة موديل 2017 أو أحدث، إلا أنها نوهت إلى تسجيل حالات حذف لمواطنين يمتلكون سيارات بموديلات أقدم.
وبينت أن معيار إلحاق الأبناء بمدارس خاصة طال المدارس الخاصة عموما وليس الأجنبية وحدها، كما شمل الاستبعاد من يمتلك وحدة سكنية في المدن الجديدة، أو يتجاوز دخله الشهري 24 ألف جنيه، أو يحوز 10 أفدنة دون مراعاة الجدوى الإنتاجية للأرض أو كونها ميراثا غير منتج، فضلا عن أصحاب السجلات التجارية.
آلاف التظلمات وحالات مستحقة تضررت من القرار
أكدت الشريف، وجود "أسر مستحقة تضررت" من تطبيق هذه المعايير، مشيرة إلى استقبالها آلاف الاستغاثات وطلبات التظلم عبر منصتها الشخصية، معتبره ذلك حقا أصيلا للمواطنين، وليس امتيازا ممنوحا من جهة بعينها.
فتح باب التظلمات جاء تحت قبة البرلمان
أرجعت النائبة، فتح باب التظلمات إلى ضغوط برلمانية تمثلت في طلبات الإحاطة والمناقشات التي أدارتها اللجنة الاقتصادية، مطالبة بحضور وزير التموين إلى مجلس النواب لعرض الرقم الفعلي للبطاقات الملغاة، وتوضيح العائد المالي الذي حققته الدولة من هذه العملية.