وليد موسى.. حذف المحامين من التموين مرتبط بمعايير عامة لا باستهداف المهنة
أكد المحامي بالنقض وليد موسى، أن الجدل الذي تصاعد مؤخرا حول استبعاد عدد من المحامين من منظومة الدعم التمويني، يعود إلى تطبيق وزارة التموين لضوابط الاستحقاق على قاعدة البيانات ككل، وليس إلى استهداف مباشر لمهنة المحاماة، داعيا إلى إعادة صياغة معايير الحذف بما يضمن العدالة والشفافية، ويأخذ في الاعتبار خصوصية الدخل المهني للمحامين.
حقيقة ما أثير على مواقع التواصل
أوضح موسى، خلال مشاركته في برنامج "على المكشوف" على قناة "الشمس"، أن ما تم تداوله بشأن إقصاء أعداد كبيرة من المحامين من البطاقات التموينية أثار ردود فعل واسعة في الأوساط القانونية، بعد ربط بعض المنصات بين قرار الحذف وممارسة المهنة ذاتها.
وبعد التحقق، بين أن عملية المراجعة شملت شريحة واسعة من حاملي البطاقات التموينية وفق ضوابط حددتها الوزارة، وكان بين المستبعدين عدد من المحامين ضمن فئات أخرى انطبقت عليها المعايير.
وشدد على أن المسألة لا ترتبط بمهنة بعينها، بل بآليات إدارة الدعم وشروط الاستحقاق، مطالبا بإعلان واضح للقواعد التي يستند إليها إدراج المواطنين أو إسقاطهم من المنظومة.
مطالبة بإعادة النظر في ضوابط الاستبعاد
طالب موسى، بمراجعة أسس إخراج المواطنين من مظلة الدعم، بما يحقق الإنصاف والوضوح، ويحول دون أي التباس قد يشعر معه بعض الشرائح بالظلم دون مبرر محدد، قائلا القضية لا تنحصر في فئة بعينها، وإنما في آليات إدارة الدعم ومعايير الأهلية المعتمدة.
خصوصية الدخل المهني للمحامين
حذر المحامي بالنقض، من ضرورة مراعاة طبيعة مهنة المحاماة عند تطبيق سياسات الإقصاء من الدعم، مؤكدا أن المحامي يستلزم استقلاله المالي ما يتلاءم مع الرسالة المهنية والاجتماعية التي يؤديها.
وأشار إلى أن دخل المحامي يختلف جوهريا عن دخول مهن أخرى، الأمر الذي يفرض فهما أدق عند وضع شروط الاستحقاق أو الحذف، مضيفا أن المحامين لا يعولون في الغالب على الدعم الحكومي المباشر كالرواتب أو المعاشات أو العلاج على نفقة الدولة.
كما استعاد الأزمات الاقتصادية التي واجهت المهنة خلال ثورة يناير وجائحة كورونا، في ظل استمرار الالتزامات المهنية دون تلقي سند مالي حكومي مباشر.
المحاماة رسالة وطنية قبل أن تكون مصدر رزق
أكد موسى، أن المحاماة لا تقتصر على كونها مهنة لكسب العيش، بل هي رسالة تتصل بالدفاع عن المجتمع وصون حقوق الأفراد، واصفا المحامين بأنهم "صمام الأمان الأول" في منظومة العدالة، موضحا المحاماة ليست وسيلة رزق فحسب، بل رسالة.
واستحضر أسماء تاريخية مارست المهنة مثل سعد زغلول ومصطفى كامل، معتبرا ذلك دليلا على البعد الوطني والاجتماعي للمحاماة في مسيرة مصر.
وأختتم بأن المهنة صمدت أمام تحديات متعاقبة وحافظت على دورها في حماية الحقوق والالتزام بالدستور والقانون، محذرا من أن تطبيق سياسات الحذف دون فهم طبيعة دخل المحامي قد يفضي إلى إشكاليات اجتماعية.