حصيلة مفجعة لضحايا فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
أعلنت الجهات الرسمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تجاوز أعداد ضحايا حمى إيبولا النزفية حاجز الخمسمئة شخص، مما تؤكد الأزمة الإنسانية والصحية المتفاقمة التي تواجهها البلاد في التعامل مع هذا التفشي الشرس.
وأوضحت التقارير الرسمية الصادرة عن وكالة الأنباء الوطنية هناك تفاصيل المشهد الوبائي الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث استقرت أرقام المتعافين من المرض عند مئتين وثلاثة وخمسين شخصا.
و في المقابل، ارتفع إجمالي الحالات التي ثبتت إصابتها بشكل قاطع بفيروس إيبولا في الكونغو ليصل إلى ألف وخمسمئة وواحد وستين مصابا، فارق الحياة منهم خمسمئة وستة أشخاص، في حين لا يزال هناك ستمئة وثمانية وعشرون مريضا يتلقون الرعاية الطبية داخل مراكز العزل والعلاج المتخصصة.
وبناء على هذه البيانات الصادمة، تشير تقديرات الأجهزة الصحية في الكونغو الديمقراطية إلى أن نسبة الفتك وضراوة الفيروس تسببت في وفاة ما يقارب اثنين وثلاثين وأربعة أعشار بالمئة من إجمالي المصابين.
ونظرا لخطورة الموقف وقدرة العدوى على عبور الحدود، سارعت منظمة الصحة العالمية إلى رفع درجة التأهب، معلنة حالة الطوارئ الصحية التي تثير قلقا دوليا في كل من الكونغو وأوغندا، حيث كان هذا القرار قد جاء مدفوعا بالمخاوف الكبيرة من انتقال الفيروس إلى البلدان المحيطة، حيث تصنف المنظمة الدولية مؤشر الخطر الإقليمي لتوسع رقعة الوباء بأنه مرتفع للغاية، مما يستدعي تنسيقا عاجلا لفرض إجراءات رقابية صارمة.
خلفية معرفية عن فيروس إيبولا
ويعتبر فيروس إيبولا واحدا من أخطر الفيروسات المرضية التي تصيب البشر وبعض أنواع الثدييات مثل القردة والشمبانزي. اكتشف هذا الفيروس لأول مرة في عام ألف وتسعمئة وستة وسبعين خلال فترتي تفش متزامنتين في مناطق محددة من القارة الأفريقية، وتحديدا بالقرب من نهر إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو المنبع الذي استمد منه المرض اسمه الحالي.
وينتمي هذا الكائن المجهري إلى عائلة الفيروسات الخيطية، ويتسبب في إحداث حمى نزفية حادة تؤدي إلى اضطرابات شديدة في وظائف أعضاء الجسم الحيوية، وتصل معدلات الوفاة بسببه في بعض الأحيان إلى تسعين بالمئة إذا لم تتوفر التدخلات الطبية السريعة.