بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير بالشؤون الإيرانية: التفاهم بين طهران وواشنطن يواجه اختبارات صعبة

طهران وواشنطن
طهران وواشنطن

طهران .. يتعقد المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، فبالرغم من التوقيع يبدو أن تطبيق المذكرة يواجه عقبات خانقة، حيث تبادل الطرفان الضربات مجددا في مياه الخليج إثر خروقات أمنية وهجمات متبادلة، مما يثبت أن هذه الهدنة لا تزال تكتيكية وقابلة للانهيار في أي لحظة.

 

طهران وواشنطن وهشاشة التفاهم 

 

وقال د.هاني سليمان خبير بالشؤون الإيرانية، إن الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران أكدت أن الوصول إلى مذكرة التفاهم واستئناف المفاوضات لا يمثلان ضمانة للاستقرار أو لتثبيت الاتفاق، موضحا أن التفاهمات الحالية لم تنه التوتر، والتي ستظل خيارا قائما.

 

وأضاف أن ما جرى التوصل إليه في لوسرن السويسرية، سواء من تشكيل لجنة عليا ولجان فنية أو الاتفاق على آليات لعدم الاشتباك في مضيق هرمز والملف اللبناني، لم يكن كافيا لبناء حاجز يمنع تجدد الأزمة، بما يؤكد هشاشة التفاهم.

د.هاني سليمان خبير بالشؤون الإيرانية
د.هاني سليمان خبير بالشؤون الإيرانية

أداة ضغط 

 

وأوضح سليمان أن الضربات الأخيرة أثبتت أن استخدام القوة لايزال أحد أهم أدوات الضغط لفرض الشروط وانتزاع التنازلات خلال التفاوض، معتبرا أن الدبلوماسية القائمة حاليا هي دبلوماسية القوة، التي يسعى فيها كل طرف إلى تقويض قدرات الطرف الآخر.

 

وأشار إلى أن هذه التطورات كشفت استمرار غياب الثقة بين واشنطن وطهران، مؤكدا أن الاتفاق لا يزال يفتقد إلى الضمانات الكفيلة بتثبيته، مؤكدا أن مذكرة التفاهم لا تزال في مرحلة الهشاشة، وقابلة للانهيار والعودة للصراع التقليدي.

 

وتوقع تكرار محطات التوتر، سواء بين واشنطن وطهران أو بين إيران وإسرائيل، في ظل استمرار الملفات الخلافية، من بينها مضيق هرمز وآليات فرض الرسوم، وإصرار إيران على رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة دفعة واحدة، وهو ما يعرقل الوصول لتسوية نهائية.

 

الدور الإسرائيلي 

 

وأوضح أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يمتد أيضا إلى الملف اللبناني، إلا أن إسرائيل لم تكن طرفا فيه، وهو ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة، خاصة إذا شهدت المنطقة أي تحركات إيرانية في مضيق هرمز أو تطورات أخرى.

 

وأضاف أن لقاء روبيو مع دول مجلس التعاون الخليجي حمل رسائل مهمة بشأن التقارب الخليجي الأمريكي، وأظهر رفضا لأي خطوات تتعلق بفرض رسوم على هرمز أو اتخاذ إجراءات قد تزيد التوتر.

 

المواجهة الشاملة مستبعدة

 

وتابع سليمان بالتأكيد على أن الحرب لم تنته، وإنما جرى احتواء المواجهة الواسعة، متوقعا استمرار الضربات المتبادلة بصورة متقطعة، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي صلب، قادر على

تم نسخ الرابط