بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير دولي: الضغوط على ترامب تعقد تنفيذ التفاهم مع طهران

طهران وواشنطن
طهران وواشنطن

ترامب .. يتصدر التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران المشهد الإقليمي، بعد تبادل التهديدات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقيادات عسكرية إيرانية، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية مستمرة لمنع تفاقم الأزمة، حيث يواصل كل طرف التمسك بمواقفه، إذ تلوح واشنطن بإجراءات أكثر حسما إذا تعثرت المفاوضات، فيما تؤكد طهران استعدادها للرد على أي استهداف لمصالحها أو أراضيها.

 

عرقلة التفاهم

 

قال الدكتور حسام البقيعي مدير وحدة الدراسات الدولية في مركز رع للدراسات الاستراتيجية، إن توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بقيادة ترامب وإعلان بنودها الأربعة عشر أثار موجة واسعة من الانتقادات داخل الولايات المتحدة، خاصة من الحزب الجمهوري والمتشددين في حركة ماجا، الذين اعتبروا أن المذكرة منحت إيران مكاسب استراتيجية، ورأوا أنها تمثل انتصارا لطهران أكثر من أمريكا.

الدكتور حسام البقيعي مدير وحدة الدراسات الدولية في مركز رع للدراسات الاستراتيجية
الدكتور حسام البقيعي مدير وحدة الدراسات الدولية في مركز رع للدراسات الاستراتيجية

وأضاف أن إسرائيل كانت من أكثر الأطراف اعتراضا على بنود المذكرة، بعدما رأت أنها لم تحقق هدف الحرب والمتمثل في إسقاط النظام الإيراني لتدمير البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية وإنهاء دعم طهران لوكلائها في المنطقة.

 

وأوضح أن المذكرة استبعدت أصلا الحديث عن برنامجي الصواريخ الباليستية والوكلاء، كما تضمنت رفع الحظر عن تصدير النفط الإيراني والإفراج عن الأموال المجمدة ورفع العقوبات، إلى جانب إنشاء صندوق لإعادة الإعمار، واعتراف أمريكي بالنفوذ الإيراني في لبنان عبر تقييد حرية الحركة الإسرائيلية، وهو ما تسبب في توتر ملحوظ في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

 

دوافع الاتفاق النهائي

 

وأكد البقيعي أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو انتهاء المفاوضات باتفاق ينهي جولة الصراع الإيراني الأمريكي وإسرائيل، موضحا أن ترامب أصبح مضطرعلى مواصلة التفاوض بعدما أثبتت العمليات العسكرية عدم قدرتها على تحقيق الأهداف المعلنة، في ظل صمود إيران واستمرار النظام الإيراني في توظيف عناصر قوته، وعلى رأسها الموقع الجغرافي المتمثل في مضيق هرمز، إلى جانب شبكة حلفائه ووكلائه في المنطقة.

 

وأكد البقيعي أن الإدارة الأمريكية و ترامب عجزت عن ترجمة تفوقها العسكري لمكاسب سياسية، خاصة مع حاجتها لاستقرار أسواق الطاقة، بالموازاة مع رغبة إيران في توفير موارد ضخمة لإعادة إعمار بنيتها الاقتصادية المنهارة.

 

وأوضح أنه رغم وجود رغبة متبادلة لإنهاء التصعيد، إلا أن تعقيد الملفات وتشابك المصالح يحتاجان مهلة أطول من الستين يوما المقررة للوصول إلى اتفاق شامل، مما يعني استمرار المسار التفاوضي طويلا وتخلله عمليات عسكرية متبادلة كأدوات ضغط لتحسين شروط التفاوض.

تم نسخ الرابط