بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ثغرات في طائرة الرئاسة الأمريكية الجديدة تجبر ترامب على العودة بالطراز القديم|تقرير

الطائرة الرئاسية
الطائرة الرئاسية الأمريكية القديمة

ترامب .. بين رغبة الرئيس في إدخال طائرة رئاسية جديدة تتمتع بالفخامة إلى الخدمة، وتحذيرات الأجهزة الأمنية من غياب مقومات الحماية الفنية، تواجه إدارة البيت الأبيض جدلا جديدا بشأن أمن الرحلات الخارجية لـ ترامب، حيث إن غياب المنظومات المضادة للصواريخ عن النسخة الأحدث من إير فورس 1 يعيد ترتيب الأولويات الأمنية، وسط بيئة إقليمية ودولية مليئة بالمخاطر.

 

ثغرات دفاعية تهدد سلامة طائرة الرئاسة الأمريكية الجديدة الخاصة بـ ترامب

 

وأفاد مسؤولون لصحيفة نيويورك تايمز، بأن الطائرة الرئاسية الأحدث إير فورس 1، التي استقلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارته الأخيرة إلى تركيا، تفتقر إلى منظومات حماية متطورة مخصصة لإحباط الهجمات الصاروخية، وهي تجهيزات كانت متوفرة في الإصدارات الأقدم.

 

وأوضح متخصصون أن غياب هذه التقنيات الدفاعية عن الطائرة، وهي من طراز بوينغ 747 _ 8 وقدمت كهدية لـ ترامب من دولة قطر، يفرض تهديدات أمنية بالغة خلال الرحلات الدولية، وتجلى هذا الخطر بوضوح عندما اضطر ترامب إلى مغادرة الأراضي التركية مستقلا الطائرة الرئاسية القديمة، استجابة لتقييمات وتحذيرات جهاز الخدمة السرية.

 

وكانت الطائرة قد خضعت لعمليات تهيئة وتحديث تحت إشراف القوات الجوية خلال العام الماضي، بغرض تأمينها وتزويدها بالوسائل التكنولوجية التي تضمن سلامة تنقل الرئيس والوفد المرافق له.

 

وتبدي الجهات الأمنية اهتماما كبيرا بتأمين الطائرة الرئاسية، نظرا لحجم الوفد المرافق للرئيس والذي يضم مسؤولين من البيت الأبيض، وطواقم الحماية والصحفيين والشخصيات المدعوة.

وكان ترامب قد مارس ضغوطا لتسريع إدخال الطائرة الجديدة إلى الخدمة، معبرا عن استيائه من أن الأسطول الرئاسي القديم لم يعد يتمتع بالفخامة المطلوبة للمناسبات الدولية.

 

وفي المقابل دافع ستيفن تشيونغ مدير الاتصالات بالبيت الأبيض عن معايير الأمان بالطائرة الجديدة، مؤكدا في تصريح له أنها تتمتع بمستويات حماية فائقة وبروتوكولات أمنية صارمة تضمن سلامة الرئيس ومرافقيه، مشيرا إلى وجود جهات معادية تسعى لاستهداف ترامب، ما يدفع الإدارة لاستغلال كافة السبل المتاحة لردع هذه المخاطر.

 

القوات الجوية تقر بوجود نواقص أمنية

 

واعترف سلاح الجو الأمريكي في بيان أصدره بالتزامن مع الإعلان عن تشغيل الطائرة، بأنها لا تضم كافة المواصفات الفنية المعتمدة في طائرات إير فورس 1 الرسمية.

 

وأكد مسؤولون مطلعون على ملف التجهيزات أن الطائرة الحالية لا تمتلك ذات الكفاءة الدفاعية المضادة للتهديدات والتي تميزت بها الطائرات الرئاسية السابقة.

 

وصرح فرانك كيندال وزير سلاح الجو الأمريكي السابق، بأن ضيق الوقت حال دون إتمام كافة التعديلات الفنية القياسية المخصصة لطائرة الرئاسة، مما جعل النسخة الحالية تفتقد لبعض مقومات الحماية والاتصال والدعم اللوجستي.

 

وأبدى كيندال اندهاشه من تسيير هذه الطائرة في رحلات خارجية، معتبرا أن الأوضاع المتوترة مع إيران تجعل من هذا الأمر خطوة مقلقة.

 

وذكر أندرو بي هانتر، المسؤول السابق عن مشروع الطائرة الرئاسية في إدارة جو بايدن أن عملية تحويل طائرة بوينغ 747 لتصبح مقرا رئاسيا طائرا متكاملا تتطلب عملا متواصلا يمتد لأكثر من عام.

 

وقبيل توجه ترامب إلى تركيا بيوم واحد، طالب أعضاء ديمقراطيون بمجلس الشيوخ عبر رسالة رسمية إلى سلاح الجو بتوضيحات حول التعديلات التي أجريت على الطائرة القطرية، ومدى مواءمتها للمتطلبات الأمنية المعتمدة.

 

مقارنة لوجستية

 

تتميز الطائرة الرئاسية القديمة باحتوائها على نظام دفاعي متطور قادر على تشتيت الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء، وتشير خطط وزارة الدفاع إلى أن طائرتي بوينغ الجديدتين قيد التحضير ستتضمنان هذه الميزة الدفاعية بشكل أساسي.

 

ويمكن رؤية مكونات هذه الأنظمة بوضوح أسفل الأجنحة وفي الذيل الخاص بالطائرة القديمة، في حين تخلو الصور المتوفرة للطائرة الجديدة من تلك الأجهزة.

 

ومع أن استخدام منظومات الدفاع الصاروخي على متن طائرات الرئاسة كان نادرا في السابق، إلا أنها تظل ركيزة أساسية لحماية القيادة الأمريكية.

 

وكان البنتاغون قد حدد في وثائق سابقة المواصفات الفنية للطائرتين الجديدتين، مؤكدا ضرورة تزويدهما بنظام حماية ذاتية متكامل وشبكة اتصالات مخصصة لإدارة العمليات، لتمكين الرئيس من ممارسة مهامه كقائد أعلى للقوات المسلحة ورئيس للدولة من الأجواء.

 

وفي سياق متصل، لفت مسؤولون أمريكيون إلى استمرار التهديدات الإيرانية التي تستهدف ترامب كإجراء انتقامي منذ صدور أوامره بتصفية قاسم سليماني في مطلع عام 2020.

 

ونتيجة لتواجد ترامب في العاصمة التركية أنقرة لحضور اجتماع حلف الناتو، وعلى مقربة من الحدود الإيرانية، فرضت الاستخبارات وجهاز الخدمة السرية تبديل طائرة العودة تفادياً لأي استهداف محتمل.

تم نسخ الرابط