صفقات سرية خلف الكواليس.. كيف يوظف ترامب المساعدات لطرد المهاجرين نحو إفريقيا؟|تقرير
ترامب.. كشف تقرير إعلامي حديث عن استراتيجية غير معلنة تنتهجها الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، تهدف إلى إبعاد مئات المهاجرين ونقلهم إلى عمق القارة الإفريقية عبر تفاهمات سرية.
وتعتمد هذه السياسة لـ ترامب على أسلوب المقايضة عبر التهديد بفرض قيود على تأشيرات السفر للدول الرافضة، مقابل تقديم منح مالية وتسهيلات تجارية للحكومات التي تقبل استقبال هؤلاء الأشخاص، فيما يُعرف بأسلوب الثواب والعقاب.
وأسفرت هذه الإجراءات عن وضع مئات الباحثين عن اللجوء داخل معتقلات ومراكز احتجاز في دول إفريقية لا تربطهم بها أي صلة جغرافية أو عرقية.
ووصف قانونيون ومدافعون عن حقوق الإنسان هذه التحركات بأنها تمثل نمط جديد من الاستغلال الحكومي المنظم الذي يتجاوز القوانين الدولية والأعراف المستقرة لحماية حريات الأفراد.
ترامب يوظف أدوات الضغط المالي والدبلوماسي لتمرير خطة ميلر
وأفادت مصادر دبلوماسية سابقة بأن وزارة الخارجية الأمريكية مارست ضغوط واضحة على عواصم إفريقية عبر التلويح بوقف منح تأشيرات الدخول، بهدف إجبارها على قيد أسماء المهاجرين المبعدين من الولايات المتحدة.
وتوضح التقارير أن هذه الخطة وضع خطوطها العريضة مستشار الهجرة ستيفن ميلر بالتنسيق مع مجلس الأمن القومي، معتمدين على تقديم حوافز اقتصادية لتسهيل قبول المبعدين.
وتبين الأرقام الصادرة عن جهات تشريعية ديمقراطية ومنظمات مدنية أن طليعة الدول المستهدفة بتهديدات التأشيرات تقع في قارة إفريقيا.
وفي المقابل، تقاضت مملكة إسواتيني مبلغ خمسة ملايين ومئة ألف دولار لفتح أبوابها أمام مئة وستين مهاجر، في حين وافقت رواندا على تسلم مبالغ تصل إلى سبعة ملايين ونصف المليون دولار مقابل التعاون مع واشنطن، ورفعت القيود التجارية عن غانا وأُعفيت صادراتها من الكاكاو من الرسوم الجمركية بعد ترحيبها بالمرحلين.
ترامب يتجاوز القرارات القضائية.. وعمليات الإبعاد القسري
وذكرت الوثائق الحقوقية أن العديد من المبعدين جرى نقلهم بشكل قسري عبر رحلات طيران ليلية وهم مقيدو الأيدي، دون منحهم الحق في التواصل مع ممثليهم القانونيين، رغم امتلاك بعضهم قرارات قضائية قطعية تحميهم من الطرد بموجب معاهدات مناهضة التعذيب العالمية.
ويذكر في هذا الصدد قصة المهاجر الكمبودي فياب روم البالغ من العمر ثلاثة وأربعين عام، والذي انتهى به المطاف في معتقل حصين داخل إسواتيني دون فهم سبب نفيه إلى قارة أخرى.
كما واجه الشاب خالد ذات المصير بعد نفي السلطات له صوب غينيا الاستوائية وهو يفتقد الأوراق الثبوتية، ليظل هناك من دون غطاء قانوني أو حق في طلب اللجوء.
وفي السياق نفسه، يعاني المواطن الكوبي روبرتو موسكيرا من تدهور حاد في وضعه الصحي إثر احتجازه في سجن ماتسافا عقب توقيفه المفاجئ أثناء مراجعة روتينية في ولاية فلوريدا.
توظيف العواصم الإفريقية كمحطات عبور مؤقتة
تلاحق موظفي المنظمة الدولية للهجرة في الكونغو الديمقراطية والكاميرون اتهامات بممارسة ضغوط على المهاجرين لإجبارهم على توقيع أوراق تفيد برغبتهم في العودة الطوعية إلى أوطانهم الأصلية.
وتحدثت المهاجرة الكولومبية غابرييلا عن وضعها المأساوي في عاصمة الكونغو، حيث تلقت تنبيهات بالبقاء هناك إلى الأبد في حال رفض التوقيع، معبرة عن خوفها الشديد جراء جهلها باللغة المحلية وطبيعة البلاد.