تداعيات صراع واشنطن وطهران تضع دفاعات أوروبا أمام أزمة تسلح حادة
أشارت تقارير صحفية أمريكية إلى أن تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران، مع لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار، قد يتسبب في اندلاع حرب واسعة النطاق.
وأوضحت التقارير أن هذا التصعيد بين طهران وواشنطن يؤثر بشكل مباشر على القارة الأوروبية، التي تواجه حاليا نقصا حادا في التجهيزات العسكرية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا وصعوبة الحصول على الأسلحة الأمريكية الضرورية في ظل الاضطرابات العالمية الحالية.
أزمة طهران وواشنطن.. ومساعي الاستقلال الدفاعي
ودفعت هذه الأجواء المتوترة بين طهران وواشنطن القادة في أوروبا إلى البحث عن بدائل لتحقيق الاستقلالية العسكرية وزيادة الإنفاق الدفاعي.
وبالرغم من هذه الخطوات يحذر المراقبون من وجود تحديات كبرى تمنع التوافق الاستراتيجي بين دول الاتحاد الأوروبي، مشيرين أن المشهد الراهن من صراع بين طهران وواشنطن يمثل توازنا هشا، حيث يغيب النهج الموحد رغم تدفق الأموال، مما يمنح موسكو فرصة لاستغلال الثغرات الحالية جراء تقديم المصالح الفردية للدول على الحسابات الجماعية.
الاعتماد على واشنطن ومشاريع الدعم
ورغم الاستثمارات الضخمة في برامج مثل صندوق الدفاع الأوروبي، فإن الارتباط بعقود سابقة لشراء معدات عسكرية من الولايات المتحدة يجدد المخاوف من ترسيخ التبعية للمنظومة الدفاعية الأمريكية، بدلا من بناء قوة ذاتية مستقلة قادرة على مواجهة الأزمات بشكل منفرد.
ويواجه حلف شمال الأطلسي الناتو تصدعات داخلية يغذيها النقد المستمر من جانب ترامب للحلفاء، حيث إن هذا الوضع دفع مسؤولي مراكز الأبحاث الدولية إلى التحذير من ظهور فجوة ردع تدريجية في أوروبا نتيجة الرسائل المتضاربة والردود المتأخرة وقت الأزمات، مما قد يدفع الخصوم إلى التشكيك في قدرة القارة على حماية مصالحها في حال تراجع الدعم العسكري الأمريكي.
متطلبات الحرب الحديثة
وأكد باحثو السياسات الاقتصادية والدفاعية أن المخرج الوحيد لأوروبا يكمن في تعزيز صناعتها العسكرية المحلية وتطوير الاستقلالية الرقمية لملائمة متطلبات الحروب الحديثة، حيث تطالب هذه الرؤية بضرورة تركيز الحكومات الأوروبية على جودة الإنتاج العسكري ونوعيته، بهدف فك الارتباط تدريجيا عن الأنظمة الأمريكية.