بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

هل تحول اتفاق ترامب وإيران إلى شرارة حرب جديدة في مضيق هرمز؟|تقرير

واشنطن وطهران وصراع
واشنطن وطهران وصراع المضيق

مضيق هرمز .. كان الهدف الأساسي من الاتفاق الذي صاغته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع طهران هو خفض التصعيد وتأمين حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، مما يسهم في إنعاش الاقتصاد العالمي.

 

وغير أن بنود مذكرة التفاهم وتحديدا بندها الخامس، تحولت إلى بؤرة نزاع عسكري ومواجهة مباشرة بين الطرفين، حيث ينص هذا البند على التزام طهران بتأمين العبور وحذف التهديدات العسكرية مثل الألغام البحرية، بالتعاون مع سلطنة عمان لوضع أطر تنظيمية مستقبلية للممر المائي.

 

 صراع مضيق هرمز.. التفسيرات والسيادة

 

 

وبرز الخلاف الجوهري من خلال قراءة كل طرف للنص القانوني، حيث نظرت واشنطن إلى الاتفاق باعتباره أداة تنفيذية تضمن حرية الحركة البحرية وإعادة تشغيل المضيق بشكل آمن، و اعتبر الجناح المتشدد في طهران أن الصيغة تمنح بلادهم اعترافا دوليا ضمنيا بالهيمنة المطلقة على المضيق واستغلاله كأداة للضغط السياسي.

 

وكان هذا التباين الحاد في المفاهيم المختلفة بين طهران وواشنطن جعل المسؤولين في واشنطن يصفون الوضع بأن الطرفين يتحدثان لغتين مختلفتين تماماً بشأن التزاماتهما.

 

التصعيد الميداني والرد العسكري الأميركي

 

ونتيجة لمحاولات الحرس الثوري فرض إرادته عبر استهداف الناقلات التجارية، تحركت القوات الأميركية ميداني وشنت القيادة الوسطى الأميركية غارات جوية مكثفة طالت شبكات الرادار الساحلية ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية.


كما شملت الضربات مخازن الصواريخ، الطائرات المسيرة، والزوارق الهجومية السريعة، حيث هدفت العمليات إلى التأكيد عمليا على عدم قبول واشنطن بفرض طهران سيطرتها الأحادية على الممر الدولي.

 

 الثغرات القانونية وتداعيات الغموض

 

وتكمن خطورة البند الخامس في إسناد مهمة التنظيم إلى إيران دون تحديد دور واضح أو مباشر للولايات المتحدة في عمليات التأمين البشري والتقني.

 

واستغلت طهران هذا الفراغ القانوني لمهاجمة السفن التجارية التي تعبر الممرات الجنوبية المحاذية للمياه العُمانية والتي تشرف عليها واشنطن. وسعى الحرس الثوري إلى تحويل هذا الغموض لصالح مشروع يتضمن فرض تصاريح عبور مسبقة، وجباية رسوم مالية، وإجبار السفن على التعامل مع هيئة تأمين إيرانية مستحدثة.

 

معركة النفوذ على شريان الطاقة العالمي “ مضيق هرمز ”

 

ويمثل الخلاف حول النص تباين دبلوماسي، وأيضا هو يعتبر صراع مباشر على هوية الجهة التي تدير المضيق، حيث تحول السطر الذي صيغ لتجنب المواجهة إلى محفز لساحة حرب جديدة تستهدف التحكم في أحد أكثر الممرات المائية حيوية واقتصادي حول العالم.

تم نسخ الرابط