باريس تؤكد سلامة قواتها في الشرق الأوسط.. وتحذر من اشتعال مضيق هرمز
باريس .. أعلن وزير الشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن الثكنات العسكرية التابعة لبلاده في منطقة الشرق الأوسط تتمتع بالأمان الكامل، وذلك عقب الموجة الأخيرة من الضربات الإيرانية التي نفذت بواسطة الطائرات المسيرة والقذائف الصاروخية واستهدفت مناطق عدة.
وجدد بارو استنكار باريس الشديد لهذه الهجمات العشوائية، منبها إلى خطورة الارتداد نحو مستويات حرجة من التوتر، ومؤكدا أن استمرار التصعيد الحالي سيلحق الضرر بجميع الأطراف دون استثناء، بما في ذلك طهران و واشنطن، مما يستدعي التقيد بالاتفاقيات المبرمة.
شلل ملاحي في هرمز و باريس تترقب الهدوء للتدخل
ووصف بارو الوضع الراهن في مضيق هرمز بأنه قابل للانفجار في أي لحظة، لافتا إلى أن حالة عدم الاستقرار لا تعوق حركة عبور الناقلات التجارية فحسب، ولكن أيضا تمنع نشر المعدات والوحدات اللازمة للقيام بمهام تأمين السفن أو تطهير المياه من الألغام البحرية.
وأبدى بارو استعداد باريس للتحرك وتقديم الدعم الميداني فور استتباب الأمن، مشيرا إلى أن القوات الفرنسية تنتظر تهيئة الظروف الملائمة لبدء عملياتها.
كما أوضح وزير الخارجية الفرنسي أن التفاهم الذي جرى بين واشنطن وطهران والمهدد بمهلة ستين يوما، يفرض ترقب إعادة فتح الممر المائي وتنظيفه من المخاطر البحرية مع انقضاء الثلاثين يوما الأولى منه، تمهيدا لإعادة إطلاق المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.
وذكر الوزير أن باريس ورغم عدم مشاركتها المباشرة في صياغة هذا الاتفاق، إلا أنها احتضنت مراسم توقيعه في قصر فرساي، وحرصت على الدفع بقطع عسكرية نحو المنطقة لأغراض دفاعية وسلمية تسهم في تسيير الملاحة الدولية.
التنسيق مع سلطنة عمان وتأمين مسارات الطاقة
و أشار بارو إلى أن حاملة الطائرات شارل ديجول غادرت المنطقة ورست في قاعدة تولون بعد إتمام مهامها، مؤكدا في الوقت ذاته بقاء وحدات تابعة لـ باريس أخرى متخصصة في مكافحة الألغام البحرية على أهبة الاستعداد بالتنسيق مع عواصم إقليمية محايدة.
ونوه الوزير بأن بدء هذه العمليات يشترط الحصول على موافقة الأطراف المطلة على المضيق، لاسيما سلطنة عمان وإيران، مشيدا بمستوى التنسيق الرفيع مع مسقط والذي تبلور خلال الزيارة الأخيرة لسلطان عمان إلى العاصمة باريس.
وتابع بارو بالإشارة إلى التأثيرات الاقتصادية للأزمة، محذرا من أن ارتهان الأسواق الفرنسية بالوقود المستورد يضعها تحت رحمة التوترات الخارجية، مما يتطلب الإسراع في تبني الطاقة الكهربائية لتعزيز السيادة الوطنية.