بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

باحث في الشؤون الإيرانية: الحرب الشاملة ليست الخيار المفضل لـ واشنطن وطهران

طهران وواشنطن
طهران وواشنطن

طهران .. بعد فترة من التهدئة الهشة، عادت العلاقة بين واشنطن وطهران إلى دائرة التوتر مع تبادل التهديدات وتراجع فرص احتواء الأزمة عبر المسار السياسي، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة سيناريو استئناف المواجهة العسكرية وما قد يترتب عليها من تداعيات تتجاوز حدود البلدين، حيث تتأثر أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

 

التفاوض تحت النار.. وضربات محسوبة لتجنب حرب الأربعين يوما

 

وأكد أسامة حمدي باحث بالشأن الإيراني، أن فرص احتواء الأزمة دبلوماسيا لا تزال تراوح مكانها مع اقتراب مسار التفاهمات من الانهيار، موضحا أن واشنطن و طهران لا ترغبان في العودة إلى حرب واسعة على غرار حرب الأربعين يوما.

أسامة حمدي باحث بالشأن الإيراني
أسامة حمدي باحث بالشأن الإيراني

 وأرجع ذلك إلى حرص الولايات المتحدة على استقرار أسواق النفط وتجنب ضغوط داخلية على إدارة الرئيس الأمريكي، بينما تسعى طهران إلى استغلال الهدنة النسبية لإعادة إعمار الداخل واستئناف تصدير النفط وإعادة بناء قدراتها العسكرية.

 

وأضاف أن المرحلة الحالية ستشهد استمرار الضربات المحدودة والمتقطعة، باعتبارها وسيلة للتفاوض تحت النار واستعادة الردع والضغط المتبادل، مع التحذير من أن أي خطأ في الحسابات قد يدفع الطرفين إلى مواجهة أوسع دون رغبة مسبقة.

 

بندر عباس ومضيق هرمز.. مركز الصراع الحقيقي

 

وأوضح حمدي أن أهمية بندر عباس لا تقتصر على كونه ميناء رئيسيا لتصدير النفط الإيراني، بل يمثل أيضا مركزا عسكريا مهما للحرس الثوري، ومنه تدار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، إلى جانب الجزر الاستراتيجية المحيطة مثل قشم وخارك.

 

وأشار إلى أن التحركات الأمريكية تستهدف إضعاف البنية العسكرية واللوجستية للحرس الثوري في تلك المنطقة، بهدف تقليص قدرة إيران على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، معتبرا أن جوهر الأزمة لم يعد الملف النووي بقدر ما أصبح مرتبطا بالصراع على السيطرة على المضيق وتأمين الملاحة الدولية.

 

حرب استنزاف طويلة.. والنفط سيدفع الثمن

 

ولفت حمدي إلى أن المواجهة مرشحة للاستمرار في إطار حرب استنزاف تعتمد على الضربات المتبادلة بين طهران وواشنطن، مع احتمال توسيع دور الوكلاء الإقليميين إذا تصاعدت الأزمة.

 

وأضاف أن استمرار التصعيد قد يدفع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يرفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، الأمر الذي سينعكس في صورة موجة تضخم عالمية وارتفاع أسعار الطاقة مع زيادة الضغوط الاقتصادية على الولايات المتحدة والدول الآسيوية المستوردة للطاقة، وعلى رأسها اليابان وكوريا الجنوبية.

 

تم نسخ الرابط