تحذير أمريكي شديد اللهجة لـ طهران بعد قصف الأراضي الأردنية
طهران .. نقلت وسائل إعلامية عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تصريحات عاجلة شدد فيها على أن الضربات الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة الأردنية الهاشمية تعد عملا غير مقبول كليا.
وعبرت واشنطن بهذا الموقف الرسمي عن انزعاجها البالغ من اتساع رقعة الهجمات الصاروخية ومحاولات طهران زعزعة أمن واستقرار الدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة.
التزام أمريكي صارم بضمان أمن الأردن
وتضع الإدارة الأمريكية حماية الأمن القومي الأردني في طليعة أولوياتها بالشرق الأوسط، حيث ترتبط البلدان بشراكة عسكرية واستراتيجية وثيقة.
ويهدف هذا الموقف الدبلوماسي الحازم إلى إرسال رسالة ردع واضحة إلى طهران مفادها أن أي مساس بسيادة الأردن أو تعريض أمنه للخطر من قبل طهران سيواجه بردود فعل قوية وتنسيق دفاعي مباشر مع القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة.
مكانة الأردن الاستراتيجية في منظومة الأمن الإقليمي
والجدير بالذكر أن الأردن والولايات المتحدة يرتبطان باتفاق دفاعي مشترك يتيح للقوات الأمريكية استخدام بعض القواعد والمنشآت العسكرية لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب وحفظ الاستقرار الإقليمي.
ويمثل الأردن تاريخيا ركيزة أساسية للاعتدال والهدوء في منطقة تعج بالصراعات، مما يجعل استهداف أراضيه من قبل الطائرات المسيرة أو الصواريخ الإيرانية تجاوزا للخطوط الحمر التي تضعها واشنطن لحماية حلفائها الرئيسيين خارج حلف شمال الأطلسي من تهديدات طهران وغيرها.
وكان زج الأردن في دائرة الاستهداف من قبل طهران المباشر يتزامن مع موجة التصعيد الواسعة التي طالت عدة دول في الخليج العربي وممرات الملاحة الدولية.
وتسعى طهران من خلال هذه الهجمات إلى الضغط على العواصم المحالفة للغرب والتشويش على المنظومات الدفاعية المنتشرة في المنطقة، غير أن هذا السلوك أدى إلى نتائج عكسية تمثلت في اجتماع جبهة تنديد موحدة من القوى الدولية والإقليمية، والتي ترى في المساس بأمن عمان تهديدا مباشرا للتوازن الجيوسياسي في الشرق الأوسط.