بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تصعيد جديد في البحر الأسود.. تبادل للهجمات بين روسيا وأوكرانيا

سفينة تشتعل إثر ضربة
سفينة تشتعل إثر ضربة روسية

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية، اليوم الأربعاء، تصعيدًا جديدًا في جبهة البحر الأسود، مع تبادل الهجمات بين الجانبين على السفن والموانئ، في وقت أعلنت فيه السلطات الأوكرانية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين جراء قصف روسي استهدف مدينة أوديسا.

هجمات متبادلة على السفن والموانئ

وقال قائد قوات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، روبرت بروفدي، إن القوات الأوكرانية نفذت خلال الليل هجومًا استهدف 20 سفينة روسية في البحر الأسود، بينها 17 ناقلة نفط وناقلتا غاز، إضافة إلى قارب سحب.

وأوضح بروفدي أن العملية تأتي بعد سلسلة هجمات سابقة استهدفت 116 سفينة روسية في بحر آزوف خلال الأيام الماضية، في إطار تصعيد كييف لضرب خطوط الإمداد الروسية.

موسكو: استهداف منشآت تستخدم لدعم الجيش الأوكراني

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية مواصلة عملياتها العسكرية ضد الموانئ الأوكرانية، مؤكدة أن هذه المنشآت تُستخدم لنقل الإمدادات إلى القوات المسلحة الأوكرانية.

وقالت الوزارة إن الضربات، التي نُفذت باستخدام أسلحة جوية دقيقة وطائرات مسيّرة، استهدفت منشآت داخل ميناءي أوديسا وتشورنومورسك، وشملت مرافق لتفريغ الوقود، وخزانات للمحروقات، وورشًا لإنتاج وتجميع الطائرات المسيّرة.

وأضافت أن القصف أصاب أيضًا أربع سفن بحرية في ميناءي تشورنومورسك ودنيبرو-بوغسكي، زاعمة أنها كانت تنقل شحنات مخصصة للقوات الأوكرانية.

قتلى وجرحى وأضرار في أوديسا

على الجانب الأوكراني، أعلن مدير الإدارة العسكرية في أوديسا، سيرهي ليساك، أن الهجوم الروسي على المدينة أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأشار إلى أن القصف ألحق أضرارًا بعدد من المباني السكنية، في أحدث موجة من الهجمات التي تستهدف المدينة الساحلية.

أوديسا.. شريان الاقتصاد الأوكراني

تمثل موانئ أوديسا أحد أهم المراكز الاقتصادية والاستراتيجية في أوكرانيا، إذ تضم مجمعًا بحريًا رئيسيًا يشمل موانئ أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني، التي تتولى نحو 60% من إجمالي حركة البضائع عبر الموانئ البحرية الأوكرانية.

كما تُعد هذه الموانئ المنفذ الرئيسي لصادرات الحبوب والمعادن والنفط والمواد الكيميائية، وترتبط بشبكات السكك الحديدية وخطوط الأنابيب الممتدة نحو روسيا ودول الاتحاد الأوروبي، ما يجعلها هدفًا ذا أهمية عسكرية واقتصادية في مسار الحرب.

قراءة في تطورات الصراع

يرى الزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، توماس غراهام، أن أوكرانيا كثفت في الآونة الأخيرة هجماتها داخل العمق الروسي، مستهدفة منشآت الطاقة وخطوط الإمداد، وهو ما أسهم، بحسب تقديره، في تقليص صادرات النفط الروسية وزيادة الضغوط على شبه جزيرة القرم.

وفي المقابل، يشير غراهام إلى أن موسكو صعّدت هجماتها الجوية على المدن والموانئ الأوكرانية، مستفيدة من التحديات المتزايدة التي تواجه منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.

ورغم النجاحات التكتيكية التي حققتها كييف مؤخرًا، يؤكد غراهام أن ذلك لا يعني حسم ميزان الحرب لصالحها، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والبشرية التي تواجهها، إلى جانب تمسك موسكو بمطالبها السياسية والعسكرية.

ويخلص الخبير الأمريكي إلى أن التصعيد الميداني الراهن يعزز الحاجة إلى تحرك دبلوماسي أكثر فاعلية، تقوده الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار وفتح باب المفاوضات، معتبرًا أن أي اتفاق محتمل لن يكون سوى بداية لمسار طويل لإعادة صياغة الترتيبات الأمنية في أوروبا.

تم نسخ الرابط