بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الصحفي محمد سعيد: تحويل المؤسسات الصحفية لشركات متكاملة يصنع إعلامًا أكثر تنافسية

الصحفي محمد سعيد
الصحفي محمد سعيد

أكد الكاتب الصحفي محمد سعيد، عضو نقابة الصحفيين المصريين، أن التوصيات الخاصة بتطوير الإعلام المصري، وفي مقدمتها تحويل المؤسسات الصحفية القومية إلى شركات إعلامية واقتصادية متكاملة، تمثل خطوة مهمة وضرورية لمواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها صناعة الإعلام عالميًا، مشددًا على أن بقاء المؤسسات العريقة مرهون بقدرتها على التطور والتكيف مع المتغيرات الرقمية والاقتصادية.

تحويل المؤسسات الصحفية القومية إلى شركات متكاملة


وقال «سعيد» في تصريحات خاصة لـ بلدنا اليوم، إن المؤسسات الصحفية القومية تمتلك تاريخًا مهنيًا كبيرًا وإرثًا وطنيًا لا يمكن الاستغناء عنه، لكنها في الوقت نفسه تواجه تحديات متراكمة تتعلق بالنماذج الاقتصادية التقليدية، وتراجع عوائد التوزيع والإعلانات الورقية، فضلًا عن المنافسة الشرسة التي فرضتها المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح عضو نقابة الصحفيين المصريين أن تحويل هذه المؤسسات إلى شركات متكاملة لا يعني التخلي عن رسالتها الوطنية أو دورها التنويري، وإنما يهدف إلى تعزيز قدرتها على الاستدامة المالية، وتنويع مصادر دخلها، والاستفادة من الأصول والإمكانات البشرية والمهنية التي تمتلكها.

وأضاف أن المؤسسات الصحفية الكبرى حول العالم لم تعد تعتمد فقط على إصدار الصحف المطبوعة، بل تحولت إلى كيانات اقتصادية وإعلامية شاملة تضم منصات رقمية، وشركات إنتاج محتوى، ومراكز تدريب، ووحدات للدراسات والبحوث، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا والإعلام الجديد، وهو ما يجب أن يكون محل دراسة جادة في التجربة المصرية.

وأشار محمد سعيد إلى أن نجاح أي عملية تطوير يجب أن يرتكز على عدة محاور أساسية، أبرزها تحديث البنية التكنولوجية، وتأهيل الكوادر الصحفية والإدارية، وتبني استراتيجيات رقمية حديثة، فضلًا عن وضع خطط اقتصادية واضحة تضمن تحقيق التوازن بين الرسالة المهنية والاستدامة المالية.

وشدد على أن تطوير المؤسسات الصحفية لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد معالجة للأزمات المالية، بل باعتباره مشروعًا وطنيًا لإعادة بناء القوة الناعمة المصرية وتعزيز دور الإعلام المهني في مواجهة الشائعات وحروب المعلومات والتحديات التي فرضتها البيئة الرقمية، مؤكدًا أن المؤسسات الصحفية القومية تمتلك كوادر مهنية متميزة وخبرات تراكمية كبيرة، وهو ما يجعلها قادرة على استعادة مكانتها الإقليمية والدولية إذا ما توافرت لها الأدوات الحديثة والإدارة الاقتصادية الرشيدة.

ودعا محمد سعيد إلى ضرورة أن تتم عملية التحول والتطوير في إطار رؤية شاملة تراعي البعد الاجتماعي والمهني للعاملين، وتحافظ على حقوق الصحفيين والإداريين، مع فتح آفاق جديدة للاستثمار والإبداع والابتكار داخل المؤسسات الصحفية.

واختتم محمد سعيد مؤكدًا أن مستقبل الإعلام المصري يتطلب الانتقال من النماذج التقليدية إلى نماذج أكثر مرونة وقدرة على المنافسة، مشيرًا إلى أن تحويل المؤسسات الصحفية القومية إلى شركات إعلامية متكاملة يمكن أن يمثل نقطة انطلاق جديدة نحو استعادة دور الصحافة المصرية كإحدى أهم أدوات التنوير والتأثير في المنطقة العربية.

تم نسخ الرابط