فينجر يحسم الجدل حول استراحة شرب المياه.. وفيفا يراجع القانون بعد كأس العالم 2026
فتح الفرنسي آرسين فينجر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الباب أمام إمكانية إلغاء قانون استراحة شرب المياه الذي طُبق لأول مرة خلال منافسات كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الاتحاد الدولي سيجري تقييمًا شاملًا للتجربة عقب إسدال الستار على البطولة، بالتزامن مع إقامة المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا.
مراجعة شاملة للقانون بعد البطولة
شهدت النسخة الحالية من كأس العالم، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تطبيق عدد من التعديلات الجديدة، كان أبرزها منح اللاعبين استراحة قصيرة خلال كل شوط لمدة ثلاث دقائق لشرب المياه، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بين الجماهير والمدربين والمحللين.
وأوضح فينجر أن “فيفا” لن يتخذ قرارًا نهائيًا قبل الانتهاء من دراسة جميع الملاحظات وردود الفعل، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تطوير اللعبة بما يخدم كرة القدم وجماهيرها.
وقال فينجر إن بعض المتابعين لم يقتنعوا بفكرة استراحة شرب المياه، مضيفًا أن الاتحاد الدولي سيحلل مدى تأثيرها على سير المباريات وجودة المنافسات قبل اتخاذ أي قرار بشأن استمرارها أو إلغائها.
الجماهير لم تقتنع بالتجربة
وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن القانون لم يكن محل ترحيب في عدد من المباريات، خاصة تلك التي أقيمت في ملاعب مغطاة، حيث رأى كثيرون أن إيقاف اللعب أثر على نسق المباراة وأفقدها جزءًا من إثارتها، رغم أن القرار تم تطبيقه بشكل موحد على جميع المنتخبات منذ بداية البطولة.
دفاع عن زيادة عدد المنتخبات
وفي المقابل، دافع فينجر بقوة عن قرار رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48 منتخبًا، مؤكدًا أن التجربة أثبتت نجاحها.
وأوضح أن هناك شكوكًا سبقت انطلاق البطولة حول جدوى النظام الجديد، إلا أن النتائج جاءت إيجابية، معتبرًا أن منح فرصة المشاركة لعدد أكبر من المنتخبات يمثل خطوة مهمة من الناحية الرياضية والأخلاقية، وأسهم في زيادة التنافس وإتاحة الفرصة لمنتخبات جديدة للظهور على الساحة العالمية.
انتقادات بسبب الجانب التسويقي
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن أحد أبرز أسباب الاعتراض على استراحة شرب المياه هو الاعتقاد بأنها تخدم الجوانب التسويقية والإعلانية أكثر من احتياجات اللاعبين.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن فترات التوقف أتاحت مساحات إضافية لبث الإعلانات التلفزيونية، حيث تراوحت تكلفة الإعلان لمدة 30 ثانية بين 200 و300 ألف دولار، بينما وصلت إلى نحو 750 ألف دولار خلال مباريات منتخب الولايات المتحدة، وكذلك في الأدوار الإقصائية، وهو ما أثار تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء تطبيق القانون.
رفض أوروبي واعتراض من توخيل
ولم تتوقف الانتقادات عند الجماهير، إذ قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” عدم تطبيق قانون استراحة شرب المياه في مسابقاته خلال الموسم المقبل.
كما أعلن توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، رفضه للفكرة، مؤكدًا أن إيقاف المباراة في هذا التوقيت يقطع إيقاع اللعب ويؤثر على تركيز اللاعبين، معتبرًا أن القانون يحتاج إلى إعادة تقييم قبل اعتماده في البطولات المقبلة.
