محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف: الوعي حصن الوطن ضد الشائعات
شهد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والأستاذ الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، فعاليات الصالون الثقافي الذي نظمته الجامعة تحت عنوان "دور الفكر الوسطي في محاربة الشائعات وترسيخ الانتماء الوطني"، بمشاركة نخبة من القيادات الدينية والأكاديمية والتنفيذية، وبحضور واسع من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
الفكر الوسطي.. خط الدفاع الأول ضد الشائعات
وأكد محافظ الدقهلية، خلال كلمته، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء وعي المواطنين، مشيرًا إلى أن الفكر الوسطي المستنير يمثل أحد أهم الأسلحة في مواجهة حملات التضليل والشائعات التي تستهدف النيل من استقرار المجتمع. وأضاف أن تكامل أدوار المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية أصبح ضرورة لتعزيز قيم الانتماء والولاء الوطني وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها.
محافظ الدقهلية: بناء الوعي مسؤولية وطنية مشتركة
ووجه المحافظ الشكر والتقدير إلى وزير الأوقاف على المحاضرة التي وصفها بـ"الثرية"، لما حملته من رسائل وطنية وفكرية تسهم في تحصين الشباب وبناء وعيهم، كما أشاد بالدور الذي تقوم به جامعة المنصورة برئاسة الدكتور شريف خاطر في تنظيم الصالونات الثقافية والندوات الفكرية التي تعزز الوعي الوطني لدى الطلاب.
وأشار اللواء طارق مرزوق إلى أن جامعة المنصورة تمثل إحدى القلاع العلمية الكبرى في مصر، وقدمت للوطن علماء وخبراء بارزين في مختلف التخصصات، خاصة المجال الطبي، فضلًا عن دورها الممتد في خدمة المجتمع ودعم جهود التنمية داخل محافظة الدقهلية وخارجها.
من جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن سعادته بالتواجد في جامعة المنصورة، موجهًا الشكر لمحافظ الدقهلية ورئيس الجامعة على حسن الاستقبال والتنظيم، ومثمنًا التاريخ العلمي والحضاري لمحافظة الدقهلية ورموزها الوطنية والعلمية.
وأوضح وزير الأوقاف أن الفكر الوسطي يمثل الحصن الحقيقي الذي يحمي المجتمعات من التطرف والانقسام، مؤكدًا أن بناء الوعي أصبح قضية وطنية في ظل التدفق غير المسبوق للمعلومات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يفرض ضرورة ترسيخ ثقافة التحقق وإعمال العقل وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة.
وأكد أن الشائعة لم تعد مجرد خبر كاذب، بل تحولت إلى وسيلة تستهدف زعزعة استقرار الدول وإضعاف الثقة في مؤسساتها، مشددًا على أن حماية الأوطان تبدأ بحماية العقول، وأن الاستثمار في وعي الشباب هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن.
كما تناول الوزير خلال محاضرته تأثير السلوك الرقمي على تشكيل الوعي، موضحًا انعكاساته النفسية والفكرية، ومستعرضًا مجموعة من الحلول العملية التي تسهم في ترشيد استخدام المنصات الرقمية وتعزيز التفكير النقدي لدى الشباب.
حوار مفتوح مع الطلاب حول الوعي وتجديد الخطاب الديني والذكاء الاصطناعي
وشهدت الندوة حوارًا مفتوحًا بين وزير الأوقاف والحضور، حيث أجاب عن تساؤلات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس حول قضايا تجديد الخطاب الديني، ومواجهة الشائعات، ودور الشباب في حماية الوطن، ومستجدات الذكاء الاصطناعي، وسط تفاعل كبير من المشاركين.
بدوره، رحب الأستاذ الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، بوزير الأوقاف، معربًا عن اعتزاز الجامعة باستضافته للمرة الثانية، ومؤكدًا أن الجامعة تنظر إلى الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية، من خلال إعداد أجيال تمتلك العلم والوعي والقدرة على مواجهة التحديات.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الجامعات لم تعد مؤسسات للتعليم والبحث العلمي فقط، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في صناعة الوعي الوطني، عبر استضافة الرموز الفكرية والعلمية، وإتاحة الحوار المباشر مع الطلاب، بما يعزز قدرتهم على التمييز بين الحقيقة والشائعة، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.
وفي ختام الفعاليات، تبادل محافظ الدقهلية ورئيس جامعة المنصورة ووزير الأوقاف الدروع التذكارية، تقديرًا لجهودهم في دعم الثقافة والوعي ونشر الفكر الوسطي، كما شاركوا في تكريم عدد من الطلاب المتفوقين وأصحاب الإنجازات المتميزة على المستويين المحلي والدولي، تأكيدًا على دعم النماذج المضيئة من الشباب، وترسيخ ثقافة التميز والإبداع وبناء الإنسان المصري الواعي.

