هاني شنودة يرحل.. حكاية موسيقار صنع نجومًا وألحانًا خالدة في الوجدان
رحل عن عالمنا منذ قليل الموسيقار الكبير هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عاماً داخل أحد مستشفيات القاهرة، بعد رحلة طويلة ترك خلالها بصمة استثنائية في تاريخ الموسيقى المصرية، سواء من خلال ألحانه التي شكلت وجدان أجيال أو أعماله الموسيقية التي أصبحت جزء من ذاكرة السينما.
صانع بدايات الكبار
لم يكن هاني شنودة مجرد ملحن عادي لكنه كان صاحب مشروع موسيقي آمن بالمغامرة واكتشاف الأصوات الجديدة، ووقف وراء بدايات عدد من النجوم، وكان من أوائل من منحوا الفرصة لعمرو دياب ليبدأ رحلته الغنائية من خلال أغنية «يا طريق».
كما وضع بصمته مع كبار المطربين فقدم لـ محمد منير رائعة «أمانة يا بحر»، ولحن لمحمد الحلو الأغنية الوطنية الشهيرة «يا بوي يا مصر»، وقدم لعلي الحجار «هتخبي ليه»، بينما التقت موسيقاه مع الروح الشعبية لأحمد عدوية في أغنية «زحمة يا دنيا»، كما شدت نجاة الصغيرة من ألحانه بأغنية «بحلم معاك».
صاحب المولد وشمس الزناتي
لم تتوقف إبداعات هاني شنودة عند الأغنية، إذ كان أحد أبرز صناع الموسيقى التصويرية في السينما المصرية، وارتبط اسمه بعدد من الأفلام التي تحولت إلى علامات بارزة في تاريخ الشاشة.
ووضع الموسيقى التصويرية لأعمال خالدة، من بينها «المشبوه» و«لا عزاء للسيدات» و«شمس الزناتي» و«المولد» وباتت ألحانه جزء من هوية هذه الأفلام.
فرقة المصريين.. تجربة سبقت عصرها
في عام 1977 أسس هاني شنودة فرقة «المصريين»، التي قدمت لون موسيقي مختلف جمع بين الحداثة والإيقاعات الغربية والروح المصرية وباتت واحدة من أهم التجارب الغنائية في تاريخ الموسيقى العربية.
وقدمت الفرقة مجموعة من الأغنيات التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور، من بينها «أوقات أشوف ملامحك» و«لما كان البحر أزرق» قبل أن يتوقف نشاطها عام 1988.
وضمت الفرقة عددًا من الأصوات المميزة من بينهم إيمان يونس، وتحسين يلمظ، وممدوح قاسم، ومنى عزيز، وعمر فتحي.
رحل هاني شنودة وبقيت ألحانه
برحيل هاني شنودة يفقد الوسط الفني أحد أبرز المجددين في الموسيقى المصرية، لكن تبقى ألحانه وأعماله شاهدة على رحلة استثنائية نجح خلالها في أن يصنع موسيقى تجاوزت زمنها وظلت حاضرة في ذاكرة محبيه.