بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ماجدة خير الله: نهاية "فل ورد وياسمين" حتمية وعلى الجمهور أن ينضج

مسلسل فل ورد وياسمين
مسلسل فل ورد وياسمين

قالت الناقدة الفنية ماجدة خير الله إن الدراما هي دراما في كل مكان وصاحبها ومؤلفها هو الوحيد الذي يملك الحق الكامل في تحديد الرسالة التي يريد تقديمها والنهاية التي يرغب في الوصول إليها عبر عمله الفني.

وذكرت ماجدة خير الله في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن فكرة تصوير العمل الفني كأداة لإسعاد المشاهد هي فكرة خاطئة والجمهور الذي لا يريد أن يحزن يمكنه ببساطة العزوف عن متابعة المسلسل بدل من فرض رغبته على السياق الدرامي.

وأوضحت أن نهاية مسلسل "فل ورد وياسمين" جاءت متسقة تماما مع المنطق للأحداث منذ البداية  ركزت القصة على أن البطلة مريضة بالسرطان في حالة متأخرة وجاء كلام الطبيب المعالج بأن فرص نجاتها كانت مرهونة باكتشاف المرض قبل ستة أشهر ليمهد صراحة لهذه النهاية الحتمية.

وأضافت أن الهدف الأساسي من هذه النهاية هو إيصال رسالة بأن الحياة تستمر رغم رحيل الأبطال ورغم القسوة ومن غير المقبول المطالبة بمنح مرضى السرطان أمل زائف عبر شاشات الدراما بينما يقول الواقع والمنطق الطبي غير ذلك.

وتابعت أن الجمهور يجب أن ينضج ولا ينتظر من الدراما والعمل الفني أن يعلمه التاريخ أو يحدد له السياسة أو يملي عليه الأخلاق أو يضمن له عدم الحزن فالمسلسل يقدم رؤية فنية مستقلة ولا يسير وفق أهواء المتابعين.

وأكدت أن هناك أعمال أخرى تختار مسارات مغايرة تنتهي بزواج الأبطال والإنجاب والعيش في "تبات ونبات" وهي نهايات قد تبسط الناس وتسعدهم بشكل مؤقت لكنها لا تصلح لجميع القصص الدرامية.

وأردفت أن معيارها الأساسي والأهم في تقييم أي نهاية درامية هو مدى منطقيتها واتساقها مع ما عرض طوال الأحداث بغض النظر عن كونها سعيدة أو حزينة.

واختتمت أن القيمة الفنية الحقيقية للمسلسلات تكمن في احترام عقلية المشاهد وتقديم أحداث منطقية ومترابطة دون اللجوء إلى تزييف الحقائق أو تجميل الواقع لإرضاء العواطف المؤقتة للجمهور.

تم نسخ الرابط