اقتصادي: تصدر مصر إفريقيا في جذب الاستثمارات للعام الرابع يعكس ثقة عالمية متزايدة
أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن احتفاظ مصر بمكانتها كأكبر دولة إفريقية جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة للعام الرابع على التوالي، وفقًا لتقرير "الأونكتاد 2026"، يعكس الثقة الدولية المتزايدة في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع المتغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح غراب أن تسجيل تدفقات استثمار أجنبي مباشر بقيمة 15.5 مليار دولار خلال عام 2025، يعد مؤشرًا واضحًا على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة، ويؤكد أن المستثمرين ينظرون إلى مصر باعتبارها وجهة استثمارية آمنة ومستقرة للمشروعات طويلة الأجل، وليس مجرد سوق استهلاكية.
وأشار إلى أن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على حجم الاستثمارات المحققة، بل تمتد إلى آثاره الإيجابية على الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها خلق فرص عمل جديدة وخفض معدلات البطالة عبر التوسع في المشروعات الصناعية والخدمية، إلى جانب تعزيز موارد النقد الأجنبي بما يدعم استقرار سوق الصرف، ويرفع قدرة الدولة على تمويل الواردات والوفاء بالتزاماتها الخارجية، فضلًا عن نقل التكنولوجيا والخبرات العالمية إلى السوق المحلية، بما يسهم في رفع تنافسية المنتج المصري.
وأضاف غراب أن من أبرز ما كشف عنه تقرير "الأونكتاد" هو تحول مصر إلى قاعدة إنتاج إقليمية ومركز للمعالجة الصناعية، فضلًا عن ترسيخ دورها كبوابة رئيسية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وهو ما يؤكد أن الاستثمارات الوافدة أصبحت تتجه بشكل متزايد نحو القطاعات الإنتاجية، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة، والتطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية والموانئ والمناطق الصناعية.
وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة البناء على هذا النجاح من خلال مواصلة تبسيط الإجراءات الاستثمارية، وتوحيد جهة التعامل مع المستثمرين، والتوسع في منح الرخص الذهبية، وسرعة تقنين وتخصيص الأراضي الصناعية، مؤكدًا أن استمرار هذه الإصلاحات سيمنح مصر فرصة لمضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات المقبلة، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية.