وقفة أمام مقر «الأندوف» للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال
نظم أهالي وذوو المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» في ريف القنيطرة الشمالي، مطالبين بالكشف عن مصير ذويهم والإفراج عنهم.
مطالب بالكشف عن مصير المعتقلين والإفراج عنهم
وأفاد مراسل «سوريا الآن» بأن الوقفة ركزت على ضرورة الكشف عن مصير المعتقلين السوريين لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على الإفراج عنهم، بمشاركة عدد من أطفال المعتقلين ونسائهم وذويهم.
وبحسب إحصاءات مركز «سجل»، المعني بتوثيق العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، لا يزال نحو 47 سورياً قيد الاحتجاز في سجون الاحتلال، وذلك منذ اعتقالهم خلال التوغلات الإسرائيلية التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وحتى نهاية يونيو/حزيران الماضي.
استمرار عمليات الدهم والاعتقال جنوب سوريا
وتأتي الوقفة في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات دهم واعتقال في عدد من قرى جنوب سوريا، كان آخرها اعتقال صياد في وادي الرقاد بريف درعا الغربي، أمس الثلاثاء، قبل أن تطلق سراحه بعد ساعات.
كما أفرجت قوات الاحتلال، أمس الثلاثاء، عن شاب بعد يوم من اعتقاله أثناء مروره على حاجز بين قريتي صيدا الجولان والرزانية في جنوب القنيطرة.
وكان أهالي المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال قد نظموا وقفة احتجاجية مماثلة في 19 يونيو، أمام مقر قوات فض الاشتباك الأممية «الأندوف» في قرية نبع الفوار بريف القنيطرة.
توغلات إسرائيلية متواصلة في المنطقة العازلة
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ توغلات متصاعدة على طول الشريط الحدودي بين القنيطرة والجولان المحتل، منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.
واعتبرت إسرائيل عقب ذلك أن اتفاقية فض الاشتباك الموقعة مع سوريا عام 1974 لم تعد قائمة، ودفع جيشها بقواته إلى المنطقة العازلة منزوعة السلاح في هضبة الجولان السورية، التي تحتل إسرائيل معظم مساحتها منذ عام 1967.
قلق أممي من تداعيات العمليات الإسرائيلية
وتدين سوريا بشكل متواصل الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب البلاد، وسط تحذيرات دولية من استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وفي أحدث هذه المواقف، أعرب نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، خلال جلسة لمجلس الأمن أمس الثلاثاء، عن القلق من استمرار الاحتلال والعمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، محذراً من أن هذه التطورات «تقوض الثقة بالمرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد».

