من الحماية إلى التمكين.. كيف أصبحت المرأة المصرية شريكا رئيسيا في التنمية؟
في كل خطوة نحو التنمية، تثبت المرأة المصرية أنها شريك أساسي في بناء المجتمع، بأدوارها المتعددة داخل الأسرة وفي مختلف مجالات العمل والإنتاج، الأمر الذي يجعل توفير الحماية والدعم والتمكين ضرورة لتعزيز دورها، وضمان بيئة آمنة تتيح لها مواصلة عطائها ومشاركتها الفاعلة في مسيرة التنمية.
تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي ونشر الوعي بحقوق المرأة
ويواصل المجلس القومي للمرأة، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، جهوده في إطلاق المبادرات وتنفيذ البرامج التي تستهدف حماية المرأة المصرية، ودعمها، وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، بما يعزز مكانتها، ويسهم في تحسين جودة حياتها.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة ماريان عازر، عضوة المجلس القومي للمراة، و رئيسة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا و الأمن السيبراني، بأن حصول المرأة على فرص متكافئة في التعليم والعمل والرعاية الصحية والمشاركة في صنع القرار ينعكس بشكل مباشر على الأسرة والمجتمع.
وأوضحت عضوة المجلس القومي للمرأة، لـ بلدنا اليوم، أن تمكين المرأة يسهم في تحسين المستوى الاقتصادي للأسرة من خلال زيادة الدخل، كما يعزز من فرص تعليم الأبناء وتحسين صحتهم وجودة حياتهم، إلى جانب دوره في زيادة الاستقرار الأسري من خلال المشاركة في تحمل المسؤوليات واتخاذ القرارات.
وأكدت على أهمية المراجعة والتطوير الدوري للتشريعات لمواكبة التطورات السريعة في التغيرات المجتمعية والتكنولوجية، مشيرة إلى ضرورة سد أي ثغرات قانونية قد تظهر مع المستجدات، خاصة فيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية والعنف الرقمي.
وأشارت عضوة المجلس القومي للمرأة إلى وجود قوانين تنظم هذه الجوانب، من بينها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون حماية البيانات الشخصية، إلا أن التطورات المتسارعة، خاصة مع ظهور الذكاء الاصطناعي، قد تتطلب العمل على معالجة أي تحديات جديدة.
وشددت الدكتورة ماريان عازر، على أهمية تعزيز آليات تنفيذ القوانين وحماية الضحايا، موضحة أن وجود القوانين وحده لا يكفي، بل إن تفعيلها وتسريع إجراءات التقاضي وتوفير وسائل إبلاغ آمنة وسرية تمثل عناصر أساسية لتحقيق الحماية المطلوبة.
وتابعت عضوة المجلس القومي للمرأة، أن التوعية تعد عنصرًا مهمًا إلى جانب التشريعات، مؤكدة أن دعم البرامج التوعوية والتثقيفية بالتوازي مع القوانين يسهم في تعزيز إنفاذ القانون، وتحقيق التوازن بين الحماية القانونية وضمانات العدالة وسيادة القانون.
كما أفاد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، بأن المجلس القومي للمرأة يقوم بدور مهم في الدفاع عن قضايا المرأة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لها، إلى جانب مساندتها في مختلف القضايا والمشكلات التي تواجهها.
وأوضح الدكتور عاصم حجازي، لـ بلدنا اليوم، أن هذا الدور يمثل أهمية كبيرة، حيث إن توافر الدعم النفسي والحماية الاجتماعية من خلال برامج منظمة يسهم في تعزيز استقلالية المرأة ودعم دورها الريادي داخل الأسرة والعمل والمجتمع.
وأكد أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، أن هذا الدعم يجعل المرأة أكثر قدرة على مواجهة الضغوط والتحديات، كما يمنحها قدرة أكبر على العطاء والنمو والتطور، وتحقيق النجاحات التي تعود بالنفع عليها وعلى المجتمع بشكل عام.
وتابع الدكتور عاصم حجازي، أن توفير الدعم للمرأة ينعكس بشكل إيجابي على شعورها بالأمن النفسي والاجتماعي، ويمنحها فرصًا متعددة للمشاركة والتأثير في المجتمع، فضلًا عن تمكينها من الحصول على كافة الحقوق التي تضمن لها حياة مثمرة مليئة بالعطاء والإنجازات.

