بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تقرير : الذهب يقفز 3% في أسبوع.. وعيار 21 يربح 175 جنيهًا

اسعار الذهب
اسعار الذهب


قفزت أسعار الذهب في السوق المصرية بنحو 3% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، محققة مكاسب بلغت 175 جنيهًا للجرام، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار وزيادة الطلب المحلي، بالتزامن مع تعافي أسعار المعدن الأصفر عالميًا، وفقًا لتحليل صادر عن منصة "جولد بيليون" لتداول وتحليل الذهب.
 

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب افتتح تداولات الأسبوع عند مستوى 5805 جنيهات، قبل أن ينهي التعاملات عند 5980 جنيهًا، فيما سجل أعلى مستوى له خلال شهر عند 6010 جنيهات للجرام.
 

وأشار التحليل الفني إلى أن الذهب نجح في اختراق مستوى المقاومة البالغ 5900 جنيه للجرام بعد تكوين قاعدة سعرية قوية أعلى مستوى 5800 جنيه، ليستكمل موجة الصعود حتى اقترب من المستوى النفسي البالغ 6000 جنيه للجرام.
 

وأضاف التقرير أن الذهب عيار 21 عاد إلى المنطقة الإيجابية منذ بداية العام، بعدما سجل ارتفاعًا بنحو 150 جنيهًا للجرام، بما يعادل نحو 2.5%، مستعيدًا مكاسبه التي فقدها في وقت سابق نتيجة الضغوط التي تعرضت لها الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية.
 

وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن سعر أوقية الذهب لا يزال منخفضًا منذ بداية العام بنسبة 6.2%، بما يعادل 274 دولارًا، إلا أن أداء الذهب في السوق المحلية جاء أفضل بفضل ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تسعير الذهب في مصر.
 

ولفت التقرير إلى أن الدولار ارتفع خلال الأسبوع الماضي بنحو 1.6% ليغلق عند مستوى 51.40 جنيهًا، بينما سجل منذ بداية يوليو ارتفاعًا يقارب 4.3%، بزيادة تجاوزت جنيهين، وهو ما عزز من مكاسب الذهب محليًا.
 

وأشار إلى أن الجنيه المصري تعرض لضغوط منذ بداية يوليو نتيجة التوترات الجيوسياسية، وهو ما أدى إلى خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية، بلغت قيمتها نحو 1.92 مليار دولار خلال أسبوعين.
 

كما شهدت العلاوة السعرية المضافة إلى السعر العادل للذهب في السوق المحلية ارتفاعًا جديدًا، بما يعكس استمرار اختلال ميزان العرض والطلب، مدفوعًا بزيادة الإقبال على شراء الذهب بعد انخفاض أسعاره خلال الفترة الماضية، إلى جانب موسم الإجازات الصيفية وعودة العاملين بالخارج، ما ساهم في تنشيط حركة الشراء.
 

وأوضح تحليل "جولد بيليون" أن انتهاء آجال عدد من شهادات الادخار البنكية مرتفعة العائد ساهم في انتقال جزء من السيولة إلى الاستثمار في الذهب، الأمر الذي دعم الطلب المحلي خلال الفترة الأخيرة.
 

وفي السياق ذاته، كشف التقرير عن قفزة كبيرة في واردات مصر من الذهب خلال النصف الأول من العام، حيث ارتفعت بأكثر من 15 ضعفًا لتسجل 4.05 مليار دولار، مقارنة بنحو 249.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، ليتصدر الذهب قائمة السلع الأكثر استيرادًا مستحوذًا على 8.4% من إجمالي الواردات غير البترولية.
وأوضح أن هذه الزيادة تعكس تنامي الطلب المحلي سواء بغرض الاستهلاك أو إعادة التصنيع، مؤكدًا أن تسعير الذهب في السوق المصرية لا يزال يعتمد بصورة رئيسية على حركة الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار.
 

وعالميًا، ارتفعت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي بعد أسبوعين من التراجع، وسط تقلبات شهدتها الأسواق نتيجة ارتفاع أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية، حيث صعدت أوقية الذهب بنسبة 0.9% لتسجل أعلى مستوى عند 4166 دولارًا، قبل أن تغلق عند 4052 دولارًا مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 3995 دولارًا للأوقية.
 

وأضاف التقرير أن الذهب العالمي نجح في اختراق منطقة المقاومة بين 4080 و4100 دولار للأوقية، قبل أن يتراجع مجددًا فوق مستوى 4000 دولار نتيجة ضعف الزخم الشرائي.
 

وأشار إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الذي بلغ نحو 11% خلال الأسبوع متجاوزًا 100 دولار للبرميل، أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، وهو ما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، مع ترقب الأسواق لاحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح أن الأسواق تترقب تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، مع استمرار توقعات برفعها لاحقًا إذا استمرت الضغوط التضخمية، وهو ما ساهم في صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، الأمر الذي فرض ضغوطًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
 

ورغم هذه الضغوط، أكد التقرير أن الذهب تمكن من تحقيق مكاسب أسبوعية مدعومًا بارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد والتجارة العالمية، بما عزز الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.

تم نسخ الرابط