معتزة عبد الصبور تكشف أسرار رحلة الممثل.. التروما أثرت على صوتي
كشفت الفنانة معتزة عبد الصبور عن جانب من تجربتها الشخصية والمهنية في مجال تدريب الممثل، مؤكدة أن الوصول إلى أداء تمثيلي صادق لا يعتمد على الموهبة وحدها، وإنما يحتاج إلى دراسة مستمرة وتدريب ووعي كامل بالجسد والمشاعر.
جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة تدريب الممثل في مصر مدارس
واتجاهات، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح، برئاسة الفنان محمد رياض، وأدارها الفنان أحمد مختار، بمشاركة الفنانة منى هلا والفنان مختار الديناري.
معتزة عبد الصبور الموهبة هي نقطة البداية
وأوضحت معتزة عبد الصبور أن الموهبة تمثل الأساس الذي ينطلق منه الممثل، بينما يأتي التعليم الأكاديمي والتدريب المستمر من أجل تطويرها وصقل أدوات الفنان، مشيرة إلى أن الممثل الحقيقي يجب أن يمتلك رغبة مستمرة في التعلم والتطور، إلى جانب الالتزام والقدرة على اكتساب مهارات جديدة.
وأكدت أن أصحاب الموهبة والالتزام يكونون من أكثر المتدربين سهولة في العمل، لأن لديهم استعدادا حقيقيا للتغيير والتطور والوصول إلى أفضل مستوى فني ممكن.
الممثل يستقبل ويرسل الطاقة قبل الكلمات
وتحدثت الفنانة عن أهمية الحالة النفسية للممثل، موضحة أن الفنان يشبه جهازا للاستقبال والإرسال، ولذلك يجب أن يكون في حالة من الصفاء النفسي، لأن الجمهور يستطيع أن يشعر بالطاقة الداخلية التي يحملها الممثل قبل أن يتفاعل مع كلماته أو تفاصيل الشخصية التي يقدمها.
وشددت على أن وعي الفنان بجسده ومشاعره، إلى جانب الانفتاح العاطفي والمعايشة الحقيقية للشخصية، من أهم العناصر التي تساعده على تقديم أداء صادق يصل إلى الجمهور ويترك تأثيرا حقيقيا.
وفاة والدها تركت أثرا على صوتها
وكشفت معتزة عبد الصبور عن تجربة شخصية مؤثرة، موضحة أن وفاة والدها خلال طفولتها تسببت لها في صدمة نفسية تروما، انعكس تأثيرها على صوتها، الذي ظل يحمل طابعا طفوليا لفترة طويلة.
وأضافت أن التدريب الذي خضعت له في إنجلترا ساعدها على التعامل مع آثار تلك الصدمة، مشيرة إلى أن بعض المناهج الحديثة في تدريب الممثل تعتمد على تحرير الجسد من آثار التجارب النفسية والصدمات القديمة.
وأكدت أن فهم الممثل لذاته ومشاعره وتجربته الإنسانية يمثل خطوة أساسية نحو امتلاك أدواته الفنية، والوصول إلى أداء أكثر صدقا وعمقا وتأثيرا.
