عميدة إعلام عين شمس: الإعلام العربي مطالب بالانتقال من نقل المعلومات إلى إنتاج المعرفة
قالت الدكتورة هبة شاهين، عميدة كلية الإعلام بـ جامعة عين شمس، إن التحول الرقمي يمثل في آن واحد فرصة حقيقية وتحديًا أمام المؤسسات الإعلامية العربية، موضحة أن حسن توظيف التكنولوجيا يحولها إلى ركيزة لبناء اقتصاد المعرفة، بينما يؤدي سوء استثمارها إلى اتساع الفجوة المعرفية وتعاظم المخاطر المرتبطة بالهوية والثقافة العربية، خاصة مع الانتشار الواسع للمنصات الرقمية بين الشباب والأطفال.
الاستفادة من اقتصاد المؤثرين لإنتاج محتوى يدعم التنمية
وأوضحت عميدة كلية الإعلام بجامعة عين شمس، أن الدول العربية لا تزال في معظمها مستهلكة للمحتوى الرقمي أكثر من كونها منتجة له، مشيرة إلى محدودية المحتوى العربي على الإنترنت، وغلبة الطابع الترفيهي عليه، بما يقلل من إسهامه في إنتاج المعرفة والمنافسة عالميًا، لافتة إلى أن تحديات أخرى، من بينها ضعف حماية المحتوى العربي، وغياب تطبيقات عربية متقدمة للذكاء الاصطناعي تلبي احتياجات المؤسسات الإعلامية.
وأكدت الدكتورة هبة شاهين، على ضرورة انتقال المؤسسات الإعلامية من مجرد نقل المعلومات إلى إنتاج المعرفة وصناعة الرأي العام، من خلال تطوير المحتوى، وتحديث نظم التعليم، والاستفادة من التقنيات التفاعلية، مشيرة إلى تجربة كلية الإعلام بجامعة عين شمس في تحويل المقررات الدراسية إلى مقررات تفاعلية. كما دعت إلى بناء سيادة رقمية عربية، وحوكمة المنصات، وحماية الملكية الفكرية، والاستفادة من اقتصاد المؤثرين لإنتاج محتوى يدعم التنمية ويحافظ على الهوية الثقافية.
وجاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الذي عُقد يومي 27 و28 يوليو 2026 تحت عنوان اقتصاد المعرفة في بيئة الإعلام الرقمي، برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبدعم الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وترأست المؤتمر الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، فيما تولت الدكتورة سحر مصطفى، وكيلة الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أمانة المؤتمر.


