بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير دولي: الحرب البرية ضد طهران عالية الكلفة وغير واقعية

الأكراد
الأكراد

 يفرض الواقع الميداني والتعقيدات الجغرافية في طهران يستبعدان تماما فكرة الاجتياح البري أو الاعتماد على القوات الكردية في أي سيناريو.

 

وتعتمد الاستراتيجية الأمريكية في جوهرها على الضربات الجوية الدقيقة والقدرات التكنولوجية إلى جانب العقوبات والحرب السيبرانية، وهو ما يجعل الحديث عن اقتحام الأراضي أو السيطرة عليها مجرد تحليلات لخبراء تفتقر إلى الأدلة الواقعية ولا تعكس طبيعة الحسابات العسكرية للجانبين.

 

الاستعانة بالقوات الكردية ضد طهران لا تمثل سيناريو مطروحا

 

الباحث حسين قنبر مدير مركز دراسات الشرق للسلام
الباحث حسين قنبر مدير مركز دراسات الشرق للسلام

وقال الباحث حسين قنبر مدير مركز دراسات الشرق للسلام، إن أي حديث عن تدخل بري أميركي في طهران يجب أن يفرق بين الرغبة السياسية والقدرة العسكرية، موضحا أن إيران دولة واسعة المساحة وذات تضاريس معقدة، وتمتلك شبكة من الحلفاء والقوى المسلحة، بما يجعل أي عملية برية مشروعا شديد الكلفة على المستويين العسكري والسياسي.

 

وأوضح قنبر أن طرح الاعتماد على القوات الكردية للدخول إلى عمق طهران لا يستند إلى معطيات واقعية، مشيرا إلى أن هذه القوات لديها أولويات أمنية وجغرافية خاصة بها، كما أن واشنطن تدرك أن الإقدام على خطوة كهذه قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع ويضع حلفاءها في العراق وسوريا أمام تحديات معقدة.

 

 المنشآت النووية المحصنة لا تفرض خيار الاجتياح البري

 

وأضاف قنبر أن وجود منشآت نووية محصنة داخل الجبال ومنها ما يعرف إعلاميا بجبل الفأس، لا يعني أن السيطرة البرية عليها هي الخيار الوحيد، مؤكدا أن العقيدة العسكرية الأميركية تعتمد بالأساس على التفوق الجوي والأسلحة بعيدة المدى والقدرات الاستخباراتية والتكنولوجية، وليس على احتلال الأراضي.

 

وأشار قنبر إلى أن الضربات الصاروخية التي استهدفت مناطق كردية في العراق لا يمكن اعتبارها دليلا على وجود تنسيق لعملية برية أو رسالة أميركية إلى الأكراد للتدخل في طهران.

 

ولفت إلى أن مثل هذه التحركات تندرج ضمن إطار تبادل الرسائل والضغوط غير المباشرة بين القوى الإقليمية والدولية، دون وجود مؤشرات موثقة على تحالف عسكري من هذا النوع.

 

واشنطن تفضل سياسة الضغط

 

وأكد قنبر أن الولايات المتحدة ستواصل الاعتماد على سياسة الضغط متعدد المستويات تجاه إيران، من خلال العقوبات والردع العسكري والعمليات الاستخباراتية والحرب السيبرانية، مع الإبقاء على الخيار العسكري كأداة للضغط وليس كخطة لاحتلال إيران، مشددا على أن سيناريو الاجتياح البري عبر القوات الكردية لا يزال في إطار التحليلات والافتراضات، وليس الوقائع التي يمكن البناء عليها.

تم نسخ الرابط