بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

نتيجة الثانوية العامة 2026.. بالأرقام تراجع نسب النجاح يثير التساؤلات والنظام الجديد أمام أول اختبار حقيقي

وزارة التربية و التعليم
وزارة التربية و التعليم

اعتمد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نتيجة امتحانات الثانوية العامة للدور الأول للعام الدراسي 2025/2026، لتكشف الأرقام الرسمية عن تراجع ملحوظ في نسب النجاح مقارنة بالعام الماضي، في وقت واصل فيه النظام الجديد هيمنته على المشهد التعليمي، بينما اقتصر النظام القديم على أعداد محدودة من الطلاب المؤجلين والباقين للإعادة.

 

 بلغت نسبة النجاح العامة في النظام الجديد 75.1%، مقابل 72.1% في النظام القديم، فيما تقدم لامتحانات النظام الجديد 883 ألفًا و690 طالبًا وطالبة، حضر منهم 825 ألفًا و867 طالبًا، ونجح 620 ألفًا و314 طالبًا، وهو ما يعكس استمرار اعتماد وزارة التربية والتعليم على النظام الجديد باعتباره الإطار الأساسي لتقييم طلاب الثانوية العامة.

 

تراجع واضح مقارنة بالعام الماضي

 

ورغم أن نسبة النجاح البالغة 75.1% تبدو مرتفعة نسبيًا، فإن المقارنة بنتيجة العام الماضي تكشف تراجعًا في جميع الشعب الدراسية دون استثناء.

 

فقد انخفضت نسبة النجاح العامة من 79.2% في العام الدراسي 2024/2025 إلى 75.1% خلال العام الحالي، بفارق 4.1 نقاط مئوية، وهو تراجع لم يقتصر على النسبة العامة، بل امتد إلى الشعب الثلاث.

 

وسجلت شعبة علمي علوم نسبة نجاح بلغت 75.4% مقابل 79.5% العام الماضي، بانخفاض 4.1 نقاط مئوية، بينما تراجعت نسبة النجاح في شعبة علمي رياضة من 85.8% إلى 81.6%، بانخفاض بلغ 4.2 نقاط مئوية.

 

أما الشعبة الأدبية، فقد سجلت أكبر معدل تراجع، بعدما انخفضت نسبة النجاح من 73.6% إلى 69.2%، بفارق 4.4 نقاط مئوية، لتظل صاحبة أقل نسبة نجاح بين جميع الشعب.

 

علمي رياضة يحتفظ بالصدارة

 

ورغم انخفاض نسب النجاح، حافظت شعبة علمي رياضة على المركز الأول بين الشعب الثلاث، بعدما سجلت أعلى نسبة نجاح بلغت 81.6%، تلتها شعبة علمي علوم بنسبة 75.4%، فيما جاءت الشعبة الأدبية في المركز الأخير بنسبة 69.2%.

 

ويشير هذا الترتيب إلى استمرار تفوق طلاب الشعبة الرياضية في معدلات النجاح، رغم تراجع النتائج بصورة عامة، وهو ما يلفت الانتباه إلى طبيعة أداء الطلاب داخل كل شعبة، ومدى تأثرها بدرجة صعوبة الامتحانات وآليات التقييم.

 

النظام الجديد يتفوق على القديم

 

ورغم أن المقارنة المباشرة بين النظامين ليست دقيقة بسبب اختلاف أعداد الطلاب وطبيعة الفئات التي يخاطبها كل نظام، فإن النتائج أظهرت تفوق النظام الجديد في نسب النجاح، فقد بلغت نسبة النجاح العامة في النظام الجديد 75.1%، مقابل 72.1% بالنظام القديم.

 

وفي شعبة علمي علوم، سجل النظام الجديد 75.4% مقابل 74.5% بالنظام القديم، بينما جاءت الفجوة الأكبر في شعبة علمي رياضة، التي سجلت 81.6% بالنظام الجديد مقابل 71.9% بالنظام القديم، بينما بلغت نسبة النجاح في الشعبة الأدبية بالنظام الجديد 69.2%، مقابل 67.4% بالنظام القديم.

 

ماذا تعني هذه الأرقام؟

 

يرى الدكتور محمد كمال الجيزاوى الخبير التربوى، أن التراجع المتقارب في نسب النجاح بجميع الشعب يشير إلى وجود عامل مشترك أثر في النتائج، وهو ما يرجح ارتفاع مستوى صعوبة الامتحانات أو تطبيق معايير تصحيح أكثر دقة مقارنة بالعام الماضي.

 

وأوضح " الجيزاوي"، في تصريحات خاصة، أن انخفاض نسب النجاح في جميع الشعب، وبفوارق متقاربة، يعكس أن الأمر لا يرتبط بشعبة دراسية بعينها، وإنما بطبيعة منظومة التقييم ككل، مؤكدًا أن الشعبة الأدبية كانت الأكثر تأثرًا بعدما سجلت أكبر معدل انخفاض.

 

وأضاف الخبير التربوي، أن نتائج هذا العام تعكس توجهًا نحو قياس الفهم والاستيعاب أكثر من الاعتماد على الحفظ والتلقين، وهو أحد الأهداف التي تسعى إليها الوزارة في تطوير منظومة الثانوية العامة.

 

وأشار إلى أن النظام الجديد أصبح أكثر قدرة على التمييز بين مستويات الطلاب، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض نسب النجاح مقارنة بالسنوات التي كانت تعتمد بصورة أكبر على الحفظ، لكنه في المقابل يمنح مؤشرات أكثر واقعية عن مستوى التحصيل الدراسي.

 

ماذا عن التنسيق؟

 

ويرجح الخبير التربوي، أن انخفاض نسب النجاح ستنعكس على مؤشرات تنسيق الجامعات، خاصة إذا استقرت أعداد الطلاب الناجحين عند مستوياتها الحالية، وهو ما قد يدفع الحدود الدنيا للقبول في عدد من الكليات إلى التراجع مقارنة بالعام الماضي.

 

وأختتم كمال الجيزاوي، تصريحاتة بتأكيد على أن الحسم النهائي لمؤشرات التنسيق سيظل مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها أعداد الطلاب الحاصلين على المجاميع المرتفعة، والطاقة الاستيعابية للكليات، وتوزيع الشرائح المختلفة للمجاميع، وليس نسبة النجاح العامة فقط.

تم نسخ الرابط