طفرة في تجارة خام النيكل البحرية تدعم سوق الشحن العالمي
تشهد تجارة خام النيكل المنقول بحرًا نموًا ملحوظًا خلال عام 2026، مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي، خاصة من الصين وإندونيسيا، وهو ما ينعكس إيجابًا على نشاط سفن الشحن الضخمة من طراز "سوبراماكس" و"ألترا ماكس"، ويعزز حركة التجارة البحرية العالمية.
ارتفاع خام النيكل
وارتفعت أحجام خام النيكل المنقول بحرًا بأكثر من 22% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام الجاري، لتصل إلى 26.1 مليون طن، وفقًا لبيانات شركات متخصصة في أبحاث الشحن البحري، في ظل توسع الطلب على المعدن المستخدم في الصناعات الثقيلة والتقنيات الحديثة.
ويُعد النيكل أحد المعادن الاستراتيجية، إذ يدخل في صناعة الفولاذ المقاوم للصدأ، وبطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في المركبات الكهربائية، إلى جانب محركات الطائرات والتوربينات الغازية والإلكترونيات، ما يجعل الطلب عليه مرتبطًا بالنمو الصناعي والتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
إنتاج خام النيكل
وتقود الصين موجة الطلب الحالية، بعدما استوردت نحو 20 مليون طن من خام النيكل خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة تقارب 5 ملايين طن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يضعها على مسار تحقيق مستوى قياسي من الواردات بنهاية العام.
وفي المقابل، تواصل الفلبين تعزيز مكانتها كمورد رئيسي للخام، مستفيدة من تحسن الظروف التشغيلية وزيادة الطلب من مصانع المعالجة في الصين وإندونيسيا، بينما تحولت الأخيرة من أكبر مصدر عالمي للنيكل إلى مستورد رئيسي بعد فرض قيود على تصدير الخام لدعم التصنيع المحلي وتوسيع صناعة صهر المعادن.
مكاسب تجارة النيكل
ورغم المكاسب التي تحققها تجارة النيكل البحرية، لا يزال نقل الخام يمثل أحد أكبر التحديات أمام قطاع الشحن، نظرًا لكونه من الشحنات التي تتطلب إجراءات سلامة مشددة بسبب قابليته للتسييل في ظروف معينة، وهو ما يفرض التزامًا صارمًا بالمعايير الدولية لتجنب المخاطر أثناء الرحلات البحرية.