بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

اكتشاف ماسة عملاقة بوزن 1305 قيراط في منجم كاروي ببوتسوانا

بلدنا اليوم

في توقيت يواجه فيه سوق الألماس الطبيعي واحدة من ماسة بـ1305 قيراطًا تعيد كاروي إلى واجهة الألماس العالمي

 خلال السنوات الأخيرة، عاد منجم «كاروي» في بوتسوانا إلى واجهة صناعة الألماس العالمي، بعدما أعلنت شركة «لوسارا ديموند» الكندية اكتشاف ماسة خام بيضاء استثنائية تزن 1305.4 قيراط.

وتكتسب الماسة الجديدة أهمية تتجاوز وزنها، إذ أصبحت العاشرة التي يتجاوز وزنها ألف قيراط ويستخرجها منجم كاروي منذ بدء تشغيله، في سجل يعكس الخصائص الجيولوجية الاستثنائية لجسم الخام، ويمنح المنجم مكانة خاصة في صناعة الألماس الطبيعي، خصوصًا في فئة الأحجار الكبيرة وعالية الجودة.

ويأتي الاكتشاف في وقت يشهد فيه سوق الألماس إعادة تقييم واسعة للأسعار والطلب وتفضيلات المستهلكين، بالتزامن مع المنافسة المتزايدة من الألماس المصنع مخبريًا، ما يجعل الأحجار الطبيعية العملاقة أكثر أهمية بالنسبة لشركات التعدين والدول المنتجة.

ماسة كاملة بوزن 1305 قيراطًا

قالت شركة «لوسارا ديموند» إن الماسة الجديدة استُعيدت في صورة بلورة كاملة وغير مكسورة باستخدام تقنية الاسترداد المتقدم للماسات الكبيرة، التي تعتمد على النقل بالأشعة السينية لاكتشاف الأحجار كبيرة الحجم والحفاظ عليها قبل وصول الخام إلى مراحل التكسير.

وتبلغ أبعاد البلورة 79.9 × 34.1 × 51.9 ملليمتر، وصنفتها الشركة حجرًا أبيض، بينما لم تعلن حتى الآن عن اسم الماسة أو قيمتها المالية.

ويعادل وزن الحجر نحو 261.1 جرامًا، ليضعه ضمن فئة الماسات الخام العملاقة شديدة الندرة.

وبحسب قائمة متخصصة محدثة في 13 يوليو 2026 للماسات الخام ذات الجودة الجوهريّة، تأتي الماسة الجديدة في المرتبة الثالثة بعد «كولينان» و«موتسودي» وفق هذا التصنيف تحديدًا، مع ضرورة التمييز بين الماسات المصنفة جوهرية بالكامل وتلك التي تندرج ضمن فئات الجودة المتغيرة أو شبه الجوهريّة.

كاروي.. منجم استثنائي في صناعة الألماس

ولا ترتبط أهمية الاكتشاف الجديد بالماسة وحدها، وإنما بالمكان الذي خرجت منه.

فمنجم «كاروي» مملوك بالكامل لشركة «لوسارا ديموند»، وبدأ الإنتاج عام 2012، وتحول منذ ذلك الوقت إلى أحد أبرز المناجم العالمية لإنتاج الماسات الكبيرة عالية الجودة، خصوصًا أحجار Type IIa.

ويضم سجل المنجم مجموعة من أشهر الماسات العملاقة التي اكتُشفت خلال السنوات الماضية، من بينها ماسة «موتسودي» بوزن 2492 قيراطًا، وماسة «سيويلو» بوزن 1758 قيراطًا، وماسة «ليسيدي لا رونا» بوزن 1109 قيراطات، وماسة «سيريتي» بوزن 1094 قيراطًا، إضافة إلى ماسة «إيفا ستار» بوزن 1080.1 قيراط.

ومع اكتشاف الماسة الجديدة، يرتفع عدد الأحجار التي تجاوز وزنها ألف قيراط والتي استخرجها المنجم إلى 10 ماسات، وهو رقم يكشف أن إنتاج الأحجار العملاقة في كاروي لا يمثل حدثًا عابرًا، وإنما يرتبط بخصائص جيولوجية استثنائية لجسم الخام.

وتعتبر «لوسارا» كاروي مصدرًا رئيسيًا للماسات الاستثنائية كبيرة الحجم ضمن عملياتها، وهو ما يفسر استمرار الشركة في ضخ استثمارات ضخمة لتطوير المنجم والوصول إلى مناطق جديدة من جسم الخام.

779 مليون دولار لتطوير كاروي

يأتي الاكتشاف الجديد في الوقت الذي تواجه فيه «لوسارا ديموند» تحديات تشغيلية وتمويلية، لكنها في الوقت نفسه تواصل الرهان على الإمكانات الاقتصادية لمنجم كاروي.

وخلال الربع الأول من 2026، تراجعت إيرادات الشركة إلى 21.8 مليون دولار، مقابل 30.3 مليون دولار في الفترة المقارنة، بانخفاض يقارب 28%.

وجاء ذلك بعدما توقفت عمليات التعدين السطحي مؤقتًا نتيجة الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب المياه داخل الحفرة، ما دفع الشركة إلى الاعتماد بصورة أكبر على مخزونات خام سبق استخراجها، وهي خامات كانت أقل في المتوسط من حيث الدرجة وجودة الألماس، وهو ما انعكس على الإيرادات.

ورغم هذه التحديات، استعاد المنجم خلال الربع 100 ماسة من فئة الأحجار الخاصة، بينها 5 ماسات يزيد وزنها على 100 قيراط، وماسة تتجاوز 300 قيراط، إلى جانب ماسة زرقاء من نوع Type IIb بوزن 36.92 قيراط.

وفي الوقت نفسه، تمضي «لوسارا» في مشروع تحويل كاروي إلى التعدين تحت الأرض، بتكلفة رأسمالية إجمالية تبلغ نحو 779.2 مليون دولار.

وتمكنت الشركة من توفير تمويل بقيمة 165 مليون دولار كندي من خلال طرح أسهم، إلى جانب إصدار سندات مضمونة بقيمة 350 مليون دولار لتمويل المشروع.

وبحلول 31 مارس 2026، كانت الشركة قد أنفقت نحو 472.4 مليون دولار على المشروع، مع استهداف بدء الإنتاج تحت الأرض على نطاق كامل خلال النصف الأول من 2028.

وتكشف هذه الاستثمارات أن الشركة تراهن على استمرار القيمة الاقتصادية للماس الطبيعي عالي الجودة، في وقت يعيد فيه سوق الألماس العالمي ترتيب أولوياته بين الأحجار التجارية والأحجار النادرة والعملاقة.

وليد فاروق: وزن الماسة لا يحدد قيمتها وحده

وقال الدكتور وليد فاروق، رئيس «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أهمية الماسة الجديدة لا تتوقف عند وزنها الاستثنائي، وإنما ترتبط بموقعها داخل سوق الألماس الطبيعي في مرحلة تشهد إعادة تقييم واسعة للأسعار والقيمة.

وأوضح فاروق أن وزن الماسة وحده لا يكفي لتحديد قيمتها الاقتصادية، إذ تعتمد القيمة النهائية على مجموعة من العوامل، في مقدمتها اللون والوضوح والبنية الداخلية ونسبة الجزء القابل للتقطيع والصقل وشكل الحجر النهائي، إلى جانب مستوى الطلب على الأحجار الكبيرة والنادرة.

وأشار إلى أن الماسة الجديدة تنتمي إلى فئة مختلفة تمامًا عن الألماس التجاري المعتاد، موضحًا أن ندرة الأحجار العملاقة لا يمكن قياسها فقط من خلال مقارنة وزنها بإجمالي إنتاج المناجم من القيراطات، لأن الإنتاج العالمي يتكون من ملايين الأحجار التي تختلف بصورة كبيرة في الحجم والجودة والقيمة.

وأضاف أن الرقم الأكثر دلالة في حالة كاروي هو قدرة المنجم على استخراج 10 ماسات تجاوز وزن كل منها ألف قيراط، وهو سجل يكشف عن خصائص جيولوجية استثنائية، ويمنح المنجم أهمية خاصة في صناعة الألماس التي أصبحت فيها الأحجار الطبيعية الكبيرة وعالية الجودة من الشرائح الأكثر قدرة على مقاومة الضغوط السعرية التي تواجه الأحجار التجارية الأصغر.

بوتسوانا.. اقتصاد يرتبط بالألماس

ولا يمكن قراءة اكتشاف ماسة كاروي بمعزل عن الاقتصاد البوتسواني، إذ يمثل الألماس أحد أهم مصادر الإيرادات الحكومية في البلاد، وتشير تصريحات رسمية إلى أنه يمثل نحو ثلث الإيرادات الحكومية.

ومع تراجع سوق الألماس العالمي، بدأت بوتسوانا في تسريع جهودها لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على القطاع الذي ظل لعقود أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

وتظهر بيانات صندوق النقد الدولي مدى حساسية الاقتصاد البوتسواني لتطورات صناعة الألماس؛ فقد انكمش الاقتصاد بنحو 3% خلال 2024، مع تراجع قطاع التعدين بنحو 24.1%، بينما قدر الصندوق انكماش الاقتصاد بنحو 1% خلال 2025، متأثرًا بصورة رئيسية بمزيد من الانخفاض في إنتاج الألماس.

وعلى مستوى الإنتاج، أظهرت بيانات عملية كيمبرلي لعام 2024 أن بوتسوانا أنتجت نحو 28.2 مليون قيراط بقيمة تقارب 3.31 مليار دولار، لتحتل المرتبة الثانية عالميًا من حيث قيمة إنتاج الألماس الخام خلال ذلك العام.

وتوضح هذه الأرقام أن اكتشاف ماسة عملاقة في كاروي لا يمثل خبرًا يخص شركة تعدين فقط، وإنما يرتبط بقطاع له تأثير مباشر على التجارة الخارجية والإيرادات العامة والنشاط الاقتصادي في بوتسوانا.

أزمة تضرب سوق الألماس الطبيعي

ويأتي اكتشاف الماسة الجديدة في وقت يمر فيه سوق الألماس الطبيعي بمرحلة صعبة نتيجة تراجع الطلب على بعض الفئات، وارتفاع المخزونات، وتغير سلوك المستهلكين، فضلًا عن المنافسة المتزايدة من الألماس المصنع مخبريًا.

وتشير «لوسارا» إلى استمرار الضغوط السعرية، خصوصًا على الأحجار المتوسطة والأقل جودة، في حين أظهرت الماسات الطبيعية الكبيرة وعالية الجودة قدرًا أكبر من الاستقرار مقارنة بالشرائح التجارية.

وتكشف نتائج شركة «دي بيرز» حجم الأزمة التي تضرب صناعة الألماس، بعدما سجلت الشركة خلال 2025 خسارة تشغيلية أساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 511 مليون دولار، مقابل خسارة بلغت 25 مليون دولار خلال 2024.

كما تراجع متوسط السعر المحقق إلى نحو 142 دولارًا للقيراط، مقابل 152 دولارًا في العام السابق.

وفي السياق نفسه، سجلت «أنجلو أمريكان» انخفاضًا في قيمة «دي بيرز» بنحو 2.3 مليار دولار، نتيجة تراجع توقعات الأسعار، وتحول تفضيلات المستهلكين نحو الألماس المصنع مخبريًا، إلى جانب وجود فائض في المعروض من الألماس الخام مقارنة بالطلب.

ضغوط الأسعار مستمرة في 2026

لم تتوقف الضغوط مع نهاية 2025، إذ أظهرت نتائج النصف الأول من 2026 استمرار التحديات أمام سوق الألماس.

وبلغ متوسط السعر المحقق الموحد لدى «دي بيرز» نحو 105 دولارات للقيراط، بانخفاض 32%، بينما بلغت مبيعات الألماس الخام خلال الربع الثاني نحو 665 مليون دولار على أساس موحد.

وفي المقابل، ارتفع إنتاج بوتسوانا ضمن عمليات «دي بيرز» إلى نحو 10.3 مليون قيراط خلال النصف الأول من 2026، بزيادة بلغت 43% عن الفترة المقارنة.

وجاء ارتفاع الإنتاج مدفوعًا بزيادة إنتاج الربع الثاني بعد أعمال صيانة مطولة في منجم «أورابا» خلال العام السابق، وهو أحد أكبر مناجم الألماس في العالم من حيث المساحة.

وتكشف هذه التطورات أن صناعة الألماس تمر بمرحلة متناقضة؛ فالإنتاج في بعض المناجم يرتفع، بينما تواجه الأسعار والطلب ضغوطًا قوية، ما يفرض على الشركات والدول المنتجة البحث عن وسائل جديدة لتعظيم القيمة.

بوتسوانا و«دي بيرز» أمام منعطف تاريخي

وفي توقيت اكتشاف ماسة كاروي، تتحرك ملكية «دي بيرز» نفسها نحو مرحلة تاريخية.

ففي 17 يوليو 2026، أعلنت بوتسوانا أن شركة «أنجلو أمريكان» اختارت التحالف الاستثماري الدولي «كونسورتيوم الألماس العالمي» كمشترٍ مفضل لحصتها البالغة 85% في دي بيرز.

وتمتلك حكومة بوتسوانا بالفعل 15% من الشركة، كما تتمتع بحق الأولوية في شراء الحصة المعروضة.

وتدرس الحكومة عدة هياكل محتملة للصفقة، من بينها ممارسة حق الأولوية منفردة، أو بالشراكة مع المشتري المفضل، أو مع طرف ثالث، مع توقع إغلاق الصفقة خلال الربع الرابع من 2026، حال استكمال الموافقات المطلوبة.

وتكتسب الصفقة أهمية خاصة لأن بوتسوانا ليست مجرد مساهم مالي في «دي بيرز»، بل شريك رئيسي في عمليات الشركة داخل البلاد، كما تنتج بوتسوانا الجزء الأكبر من ألماس «دي بيرز».

وكانت «أنجلو أمريكان»، المالكة لـ85% من «دي بيرز»، قد أشارت إلى أن الشركة تنتج نحو ثلث الألماس الخام العالمي من حيث القيمة عبر عملياتها في أربع دول.

ويأتي هذا التحول بعد خفض «أنجلو أمريكان» القيمة الدفترية لـ«دي بيرز» بنحو 2.3 مليار دولار خلال 2025، في انعكاس مباشر للأزمة التي تضرب سوق الألماس الطبيعي.

وليد فاروق: كاروي يكتسب أهمية تتجاوز الاكتشاف

ويرى الدكتور وليد فاروق أن تطورات «دي بيرز» تمنح اكتشاف كاروي بُعدًا يتجاوز قيمته الجيولوجية.

وقال إن بوتسوانا لا تتعامل مع الألماس باعتباره موردًا طبيعيًا فقط، وإنما باعتباره صناعة متكاملة تمتد من التعدين إلى التسويق والتجارة والقيمة المضافة.

وأوضح أن امتلاك الدولة بالفعل 15% من «دي بيرز»، إلى جانب امتلاكها 50% من «ديبوانا»، يجعل أي زيادة محتملة في نفوذها داخل «دي بيرز» ذات أهمية استراتيجية لموقع بوتسوانا في سوق الألماس العالمي.

وأضاف أن نجاح بوتسوانا في زيادة نفوذها داخل صناعة الألماس لن يتوقف على امتلاك حصص أكبر فقط، وإنما على قدرتها على تعظيم القيمة التي تحصل عليها من الألماس داخل البلاد، من خلال تطوير عمليات القطع والصقل والتصنيف والتجارة، بالتوازي مع تنويع الاقتصاد.

قراءة «مرصد الذهب»: لماذا تهم ماسة كاروي؟

يرى «مرصد الذهب» أن اكتشاف الماسة التي تزن 1305.4 قيراط يمثل حدثًا مهمًا لـصناعة الألماس الطبيعي لثلاثة أسباب رئيسية.

أولًا: الماسة تنتمي إلى فئة نادرة للغاية من الأحجار الخام العملاقة، وتحتل موقعًا متقدمًا في تصنيفات الماسات ذات الجودة الجوهريّة.

ثانيًا: أصبحت الماسة الجديدة الحجر العاشر الذي يتجاوز ألف قيراط ويخرج من منجم كاروي، وهو سجل يصعب تكراره ويؤكد خصوصية جسم الخام الذي تعمل عليه «لوسارا».

ثالثًا: يأتي الاكتشاف في لحظة تتقاطع فيها أزمة الأسعار والطلب، والمنافسة المتزايدة من الألماس المصنع مخبريًا، وخطة «لوسارا» لاستثمار نحو 779.2 مليون دولار في التعدين تحت الأرض، إلى جانب محاولة بوتسوانا إعادة تشكيل موقعها داخل «دي بيرز».

ماسة واحدة تكشف مستقبل صناعة الألماس

ولا يمكن اختزال أهمية ماسة كاروي الجديدة في كونها حجرًا يزن نحو 261 جرامًا، أو في ترتيبها بين أكبر الماسات الخام المكتشفة.

فالقيمة الأهم للاكتشاف تكمن في قدرته على كشف التباين داخل سوق الألماس؛ ففي الوقت الذي تواجه فيه الأحجار التجارية ضغوطًا سعرية ومنافسة متزايدة من الألماس المصنع مخبريًا، تظل الأحجار الطبيعية العملاقة والنادرة قادرة على جذب اهتمام استثنائي بسبب ندرتها وصعوبة تكرارها.

وفي المقابل، تكشف الأزمة التي تواجهها «دي بيرز» أن ندرة الألماس الطبيعي من الناحية الجيولوجية لا تعني بالضرورة ارتفاع أسعار جميع فئاته، إذ تحدد السوق القيمة التجارية وفق العرض والطلب وتفضيلات المستهلكين وجودة الحجر واستخداماته النهائية.

ومن هنا، فإن اكتشاف ماسة كاروي الجديدة يقدم مفارقة واضحة: الأرض البوتسوانية لا تزال تنتج أحجارًا قادرة على صناعة التاريخ، في الوقت الذي تواجه فيه صناعة الألماس نفسها واحدة من أصعب مراحل إعادة تقييم القيمة والطلب.

وبالنسبة لبوتسوانا، فإن استمرار اكتشاف هذه الأحجار يمنحها ورقة مهمة في سوق الألماس العالمي، لكن التحدي الأكبر سيظل في قدرتها على تحويل هذه الثروة الطبيعية إلى قيمة اقتصادية أكبر داخل البلاد، عبر التوسع في القطع والصقل والتجارة وتنويع مصادر الدخل.

أما بالنسبة لـ«لوسارا»، فإن الماسة الجديدة تقدم دليلًا إضافيًا على الإمكانات الاستثنائية لمنجم كاروي، في وقت تراهن فيه الشركة بمئات الملايين من الدولارات على الانتقال إلى التعدين تحت الأرض والوصول إلى مناطق جديدة من جسم الخام.

وهكذا، فإن الخبر الحقيقي لا يكمن فقط في اكتشاف ماسة تزن 1305.4 قيراط، وإنما فيما تكشفه هذه الماسة عن مستقبل سوق الألماس نفسه: سوق يعاني ضغوطًا غير مسبوقة، وشركات تعيد حساباتها، ودولة تحاول تعزيز نفوذها، ومنجم لا يزال قادرًا على استخراج أحجار استثنائية قادرة على صناعة التاريخ.

تم نسخ الرابط