التموين تبدأ فحص تظلمات البطاقات "غير المستحقة" وتخطر المواطنين بالنتيجة عبر رسائل SMS
تشهد مكاتب التموين على مستوى الجمهورية إقبالاً متزايدا من المواطنين للاستعلام عن مصير تظلمات بطاقات التموين، وذلك عقب فتح وزارة التموين والتجارة الداخلية باب التظلمات لمن وردت لهم رسالة "غير مستحق" على بطاقاتهم، ويأتي ذلك ضمن خطة الدولة لتنقية قواعد بيانات الدعم وضمان وصول المقررات إلى الفئات الأولى بالرعاية وفق معايير العدالة الاجتماعية.
فحص يومي للطلبات وإعادة التفعيل بأثر رجعي
أكدت الوزارة، أن لجانا متخصصة تقوم بمراجعة طلبات التظلم بشكل يومي، مع التدقيق في المستندات والبيانات الرسمية لكل حالة على حدة، مشيرا إلى أن المواطنين الذين تثبت أحقيتهم في الدعم بعد انتهاء الفحص، سيتم إعادة تشغيل بطاقاتهم التموينية وصرف مستحقاتهم بأثر رجعي اعتباراً من الشهر السابق.
إخطار المواطن بالنتيجة إلكترونيا دون الحاجة لمراجعة المكتب
أوضحت وزارة التموين، أن نتيجة التظلم ستعلن للمواطن بطريقة إلكترونية مبسطة، من خلال إرسال رسالة نصية قصيرة على رقم الهاتف المسجل على البطاقة فور الانتهاء من دراسة الطلب، وتوضح الرسالة موقف التظلم سواء بقبوله وإعادة تفعيل البطاقة، أو برفضه مع ذكر السبب بعد مراجعة كافة البيانات.
ويهدف هذا الإجراء إلى التيسير على المواطنين وتجنيبهم عناء التوجه إلى مكاتب التموين للاستعلام.
لجان متخصصة تعتمد على قواعد بيانات الدولة
كشف الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، عن تشكيل لجان عمل يومية لدراسة التظلمات والمستندات المرفقة بها، وتستند اللجان في عملها إلى قواعد البيانات الحكومية الرسمية للتحقق من دقة المعلومات المقدمة والتأكد من انطباق شروط الاستحقاق على كل متظلم، وذلك لضمان سرعة الإنجاز مع الالتزام بمبادئ الشفافية والعدالة.
مسؤولية المواطن في دقة البيانات وتحديثها أولا
شددت الوزارة، على أن صحة البيانات والمستندات المرفقة تقع على عاتق مقدم التظلم بالكامل، موضحة أن أي معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى رفض الطلب.
وأكد أحمد كمال، مساعد الوزير والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الخطوة الأولى بعد ظهور رسالة "غير مستحق" هي تحديث بيانات البطاقة التموينية قبل التقدم بالتظلم، لأن الرسالة تعني انطباق أحد معايير العدالة الاجتماعية على صاحب البطاقة.
القنوات المتاحة لتحديث البيانات وتقديم التظلمات
وفرت الوزارة، عدة آليات لتحديث البيانات بهدف التسهيل على المواطنين، وتتمثل في:
1- بوابة مصر الرقمية للتحديث إلكترونيا من المنزل.
2- مكاتب البريد من خلال أكثر من 500 مكتب بريد، يعمل بعضها يومي الجمعة والسبت.
وبعد إتمام التحديث، يتوجه المواطن إلى مكتب التموين المختص لتقديم طلب التظلم مع المستندات الداعمة.
ولاستقبال الطلبات، خصصت الوزارة 1085 مكتب تموين و412 مركز خدمة تموينية مطورا على مستوى الجمهورية.
المستندات المطلوبة وفق سبب الاستبعاد
أوضحت الوزارة، أن الأوراق المطلوبة تختلف باختلاف سبب ظهور رسالة "غير مستحق"، ففي حال كان السبب امتلاك سيارة أو سجل تجاري، يتعين على المواطن تقديم ما يثبت عدم انطباق هذا السبب أو ما يؤكد أحقيته في الدعم، داعيه إلى مراجعة قائمة المستندات بدقة قبل التقديم لاختصار مدة الفحص.
صرف مستحقات يوليو بأثر رجعي مع مقررات أغسطس
أعلنت الوزارة، أن إعادة تفعيل البطاقات المقبولة سيبدأ اعتبارا من الأول من أغسطس 2026، على أن يتم صرف مستحقات شهر يوليو بأثر رجعي، إلى جانب مقررات شهر أغسطس في مواعيدها المحددة، وذلك لضمان حصول المستحقين على كامل دعمهم دون أي انتقاص، تنفيذاً لتوجيهات الوزير بعدم إهدار حقوق المواطنين.
نسبة التظلمات لا تتجاوز 1.5% وإعلان الحصر النهائي لاحقا
كشف أحمد كمال، أن إجمالي التظلمات المقدمة منذ فتح الباب في 14 يونيو 2026 لم يتعد 1.5% من إجمالي الحالات التي شملتها محددات العدالة، موضحا أن نحو 850 ألف مواطن ظهرت لهم رسالة "غير مستحق"، مقابل استمرار عمل 24 مليون بطاقة تموينية بصورة طبيعية، وأن انخفاض النسبة يعكس دقة معايير الاستهداف المتبعة.
وأشارت الوزارة، إلى أنها ستصدر حصرا نهائيا عقب غلق باب التظلمات، يتضمن عدد الطلبات المقدمة، وعدد ما تم فحصه، والحالات المقبولة، وعدد المواطنين العائدين لمنظومة الدعم، في إطار سياسة الشفافية المتبعة.