بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

رشدي أباظة.. "الدنجوان" دخل الفن صدفة بلعبة بلياردو

رشدي أباظة
رشدي أباظة

لم يطرق أبواب الاستوديوهات بحثاً عن فرصة، ولم يقف في طوابير اختبارات التمثيل، السينما هي التي ذهبت إليه حين لمح المخرج كمال بركات شاب يلعب البلياردو، ورأى فيه بطلاً يصلح للشاشة الكبيرة، كانت صدفة لكنها صنعت واحد من أهم نجوم العصر الذهبي وأكثر الوجوه حضور في ذاكرة السينما المصرية، هو "عصمت كاظم" في "الرجل الثاني" و"الريس مجاهد" في "صراع في النيل" الفنان رشدي أباظة. 
 

من الإسكندرية إلى شاشة السينما

 

ولد رشدي سعيد حسن بغدادي أباظة في 3 أغسطس 1926، لأسرة عريقة؛ فوالده سعيد أباظة كان ضابط بالشرطة، ووالدته هي الإيطالية تريزا لويجي التي حرصت على تعليمه الإيطالية إلى جانب الفرنسية والإنجليزية، درس في كلية سان مارك بالإسكندرية، ثم التحق بكلية الطيران قبل أن يتركها، وانتقل بعدها إلى كلية التجارة لكنه لم يجد نفسه داخل أسوار الجامعة، وكانت الرياضة والحياة العملية أقرب إلى شخصيته.

 

صدفة صنعت "الدنجوان"

 

ورث رشدي أباظة حب الفن من عائلته التي خرج منها عدد من المهتمين بالمسرح والإذاعة، لكن لم يتوقع أحدهم أن يكون هو الاسم الذي سيكتب تاريخ مختلف للعائلة.

في 1948 وبينما كان يقضي وقته في لعب البلياردو، شاهده المخرج كمال بركات، توقف أمام ملامحه وحضوره وعرض عليه بطولة فيلم "المليونيرة الصغيرة" أمام فاتن حمامة مقابل 150 جنيه.

كانت فرصة العمر لكنها كلفته الكثير؛ فوالده رفض دخوله عالم التمثيل وطرده من المنزل، بدأ "أباظة" رحلته مع الفن معتمداً على موهبته وإصراره.

الطريق إلى النجومية

 

لم تأتِ البطولة سريعاً، بدأ مشواره بأدوار صغيرة في أفلام أبرزها "جعلوني مجرمًا" و"دليلة"حتى جاءت نهاية الخمسينيات لتعلن ميلاد نجم جديد، حقق "تمر حنة" نقلة كبيرة في مشواره بينما "امرأة على الطريق" وضعه على طريق النجومية لتنهال عليه البطولات ويشارك كبار المخرجين والنجوم.

 

النجم الذي وقفت أمامه جميلات الشاشة

 

شكل رشدي أباظة مع نجمات جيله عشرات الثنائيات الناجحة، وقف أمام فاتن حمامة وسامية جمال ونعيمة عاكف وشادية ولبنى عبد العزيز وسعاد حسني، وخلال فترة الستينيات عاش أزهى سنواته الفنية، وقدم عدة أعمال باتت من كلاسيكيات السينما أبرزها "الرجل الثاني"و"وا إسلاماه" و"الزوجة 13" و"عروس النيل" و"صغيرة على الحب".

سنوات النضج الفني

 

واصل نجاحه في السبعينيات بأفلام تركت بصمة واضحة منها "غروب وشروق"و"شيء في صدري" و"كلمة شرف" و"حكايتي مع الزمان" بينما قلّ ظهوره في الثمانينيات، وكانت آخر رحلته بفيلم "بياضة".

الحياة الخاصة

 

تزوج رشدي أباظة 5 مرات من تحية كاريوكا وصباح وسامية جمال التي استمر زواجه منها نحو 18 عام، ثم الأمريكية باربرا والدة ابنته الوحيدة" قسمت"، قبل أن يتزوج في سنواته الأخيرة من ابنة عمه نبيلة أباظة.

النهاية

 

في 27 يوليو 1980 رحل رشدي أباظة بعد صراع مع المرض، لكن حضوره لم يختفي، ويبقى أسمه حاضراً وسط كبار نجوم زمن الفن الجميل وأحد أبرز رموز السينما المصرية. 
 

تم نسخ الرابط