طه: ملف الهجرة بين إسبانيا والمغرب يقوم على الاقتصاد مقابل الدعم
نحو ستين ألف مهاجر زحفوا من المغرب صوب مدينة سبتة في إسبانيا، في واحدة من أكبر موجات الهجرة في التاريخ الحديث، لأسباب كثيرة لكن الهدف واحد، منهم من شق البحر من أجل مستقبل أفضل، ومنهم من ضاقت به الدنيا بسبب الأزمات الاقتصادية، إلا أن المحللين السياسيين يتحدثون حول وجهات نظر مختلفة، قد تتبين خلال الفترة المقبلة.
طه: الهجرة ورقة ضغط سياسي ولربما تستغلها إسرائيل
في هذا الصدد قال الباحث السياسي في الشأن الدول طلعت طه، إن ملف الهجرة لإسبانيا هو نوع من أنواع الابتزاز السياسي في كل الجوانب، ولربما تستغل هذا الامر إسرائيل لأن إسبانيا تدعم القضية الفلسطينية، كما أن إسرائيل تقول إن إسبانيا لا تدعن العمل الإنساني ولا القيم الإنسانية، وتعتبر أن رفضها لدخول المهاجرين الباحثين عن العمل امر غير إنساني، كما أن جزيرة سبتة هي مغربية محتلة من قبل إسبانيا، إلا أن قانون الهجرة بين البلدين يقوم على الاقتصاد والدعم مقابل عدم الهجرة، حيث تقوم المغرب بتأمين الحدود، في المقابل الدعم الاقتصادي.
وأضاف طه في تصريح لـ بلدنا اليوم، أنه من الممكن أن تكون المغرب قد غضت الطرف عن هذه العملية، وإسبانيا هي بوابة الدخول إلى أوروبا، وبالتالي هذا الضغط من قبل ورقة الهجرة قد يدفع العديد من الدول الأوروبية لتحريك عجلة الاقتصاد نحو العديد من الدول العربية، كما أن ما يحدث في فلسطين وسوريا وما يترتب عليه هجرة ترفضها دول أوروبا بكل شكل سواء كانت إنسانية أو غير إنسانية.
وأشار طه إنه لن تحدث أزمة بين المغرب وإسبانيا، ولكن الأخيرة بدأت حاليا بإجراءات صارمة، في تركيب شريط فاصل في البحر عدم الهجرة، كما أتوقع أن يكون هناك دعم اقتصادي كبير من إسبانيا للحد من عمليات الهجرة إليها من المغرب.
وتابع: ورقة الهجرة تستخدم في العديد من الأوقات كورقة ضغط سياسي، وعلى سبيل المثال ما حدث في ليبيا من الهجرة إلى إيطاليا لكنها استطاعت صد ذلك، كما حدث أيضا من الهجرة العكسية للإسرائيليين وقت الحرب وعودة الكثيرين إلى مواطنهم الأصلية.
واختتم: الأيام المقبلة ستشهد إجراءات مشددة على تصريح الشنجن، وأيضا حرس الحدود في البلاد الاوروبية، واعتقد انه سيتم تعقب المقيمين بطريقة غير شرعية في هذه الدول أيضا والتضييق عليهم.