النجار: إسرائيل دمرت ما تبقى من الجيش السوري وأصبحت عبء على أمريكا
تحاول الإدارة السورية الجديدة بشق الأنفس السعي نحو الاستقرار والعمل على دمج سائر الطوائف السورية لرفع راية السلام، حيث تلعب على اقتناص اتفاق ملزم من تل أبيب برعاية أمريكية يضمن لها الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب السوري، الأمر الذي أشار إليه الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مقابلة تلفزيونية الأيام الماضية.
الحديث السوري عن العمل على تحقيق اتفاق مع إسرائيل أثار العديد من التساؤلات حول التنازلات التي يمكن أن تلجأ إليها سوريا، وعن ماذا ستتمسك إسرائيل، وما هي الدول التي ترعى هذا الاتفاق، وهل النفوذ التركي سيكون معضلة أمام الاستقرار السوري، هذا ما تطرق إليه المحللون السياسيون في السطور التالية:
النجار: سوريا تستقوى بجيرانها العرب ولن تتنازل عن أرضها
في هذا الصدد قال الباحث السياسي الدكتور ياسر النجار إن هناك اتفاق أمني يسمى اتفاق فض الاشتباك جرى عام 1974 برعاية امريكية بين اسرائيل وسوريا، وظل هذا الاتفاق سائد حتى 2024 وإسرائيل خالفت الاتفاق عقب نجاح الثورة السورية، وبالتالي المطالب السورية اليوم للعودة إلى هذا الاتفاق يعني العودة إلى اتفاق موثق برعاية أمريكية وهو أمر موثق، لأنه تم احتلال ما يقرب من 500 كيلومتر مربع بعد ديسمبر 2024 منهم قمة جبل الشيخ، وبالتالي هذا الاتفاق الذي تحدث عنه الشرع ليس جديدا ولكنه العودة لما كانت عليه الأمور.
وأضاف النجار في تصريح خاص لـ بلدنا اليوم، إسرائيل لم تتجاوز الاتفاق فقط بل دمرت كل ما تبقى من الجيش السوري، ولكن الدور السوري اليوم وأضح، حيث وصلت الإدارة الجديدة إلى نتيجة مع الدول العربية ودول أقليمية كلها داعمة له للعودة إلى اتفاق فض الاشتباك، وبالتالي اعتقد أن الاتفاق الذي يتحدث عنه الشرع هو ليس خروجا عن المألوف.
وأشار النجار أن سوريا تستخدم الضغط الدبلوماسي السياسي، ومنها أمريكا لإجبارها للعودة على العودة لفض الاشتباك وهذا ليس إرضاء لها ولكن لجعلها تلتزم بالاتفاق، وسوريا منذ اللحظة الأولى مع المبادرة العربية نحو السلام، وكما أن إسرائيل يجب أن تعي هل هي مقبولة على المستوى الدولي أم لا، لأن الجولان السورية هي محسومة من قبل تصويت دولي حول سورية الجولان المحتلة بغير حق من قبل إسرائيل.
وتابع النجار: إسرائيل سيكون لها مشكلة حقيقية مع أمريكا وستكتشف أمريكا أن تل أبيب أصبحت عبء عليها، لان أمريكا لا تريد خسارة الدول العربية، ويمكن القول أنه حال التوصل إلى اتفاق فإن سوريا لن تتنازل عن أثمان من أجل أراضٍ سورية معترف بها دوليا، وإسرائيل هي التي ترفض السلام وتعتبر سياسة الحرب هي التي في صالحها.
واختتم: أن سوريا تستقوى بجيرانها العرب ولن تتنازل عن أي أثمان من أجل الحصول على السلام، وبالتالي ما يجب فعله هو الخروج الإسرائيلي من الأراضي السورية التي تحتلها والالتزام بالقوانين.