بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبراء: ثبات الذهب فوق 4100 دولار يعزز فرص مواصلة الصعود

بلدنا اليوم

تحول مستوى 4100 دولار للأوقية إلى بوصلة جديدة لحركة أسعار الذهب في الأسواق العالمية، بعدما أصبح الرقم الأكثر حضورًا في تقديرات المحللين وقرارات المستثمرين، وسط تساؤلات حول ما إذا كان المعدن الأصفر نجح بالفعل في تأسيس نقطة دعم جديدة، أم أن الأسواق لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت لتأكيد هذا الاتجاه.


وتأتي أهمية هذا المستوى في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية العالمية، وهي عوامل جعلت أسعار الذهب تتحرك بالقرب من مستويات تاريخية، وسط توقعات متباينة بشأن مسارها خلال المرحلة المقبلة.


لماذا أصبح 4100 دولار الرقم الأكثر أهمية؟


في أسواق المال، لا تمثل مستويات الدعم مجرد أرقام على شاشات التداول، بل تعكس المناطق التي يزداد عندها الطلب على الأصول، ما يمنح الأسعار فرصة للاستقرار قبل استكمال الاتجاه الصاعد أو تغيير مساره.


وللإجابة عن السؤال الذي يشغل المستثمرين، استطلعت «بلدنا اليوم» رؤيتين لاثنين من أبرز خبراء سوق الذهب في مصر، اختلفتا في توقيت تأكيد الاتجاه، لكنهما اتفقتا على أن مستوى 4100 دولار أصبح النقطة الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار الذهب خلال المرحلة الحالية.


ناجي فرج: الذهب تجاوز الاختبار الأول


يرى الدكتور ناجي فرج، الخبير الاقتصادي، أن مستوى 4100 دولار أصبح بالفعل خط الدفاع الأول لأسعار الذهب، مؤكدًا أن قدرة المعدن الأصفر على التماسك قرب هذا المستوى تعكس قوة الطلب العالمي.


وأوضح، في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، أن استمرار العوامل الداعمة، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، قد يدفع الأوقية إلى مستويات تتراوح بين 4300 و4400 دولار خلال أسابيع قليلة.


رءيس شعبة الذهب والمجوهرات: السوق يحتاج إلى تأكيد


أكد المهندس هاني ميلاد رءيس شعبة الذهب والجوهرات،  أن أهمية مستوى 4100 دولار لا خلاف عليها، لكنه يؤكد أن السوق لم يمنح بعد إشارة حاسمة تؤكد تحوله إلى نقطة دعم رئيسية.


وقال، في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، إن الذهب يحتاج إلى الحفاظ على التداول فوق مستوى 4100 دولار لمدة تقارب أسبوعًا حتى يمكن اعتبار الاتجاه الصاعد قد ترسخ بصورة فنية، مشيرًا إلى أن التحركات الحالية لا تزال تتأثر بالتطورات الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.


وأضاف أن تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة يوفر دعمًا للمعدن الأصفر، لكنه شدد على أن تأكيد موجة الصعود يتطلب ثبات الأسعار فوق المستويات الحالية.


ورغم أن التصريحين قد يبدوان مختلفين للوهلة الأولى، فإنهما يلتقيان في جوهر واحد، وهو أن 4100 دولار للأوقية أصبح المستوى الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار الذهب خلال المرحلة الحالية.


فالدكتور ناجي فرج يرى أن السوق منح بالفعل إشارة تؤكد قوة هذا المستوى، بينما يفضل المهندس هاني ميلاد انتظار مزيد من الوقت قبل اعتباره نقطة دعم فنية مكتملة، بما يضمن أن يكون الاتجاه الصاعد أكثر استقرارًا.


وبذلك، لا يدور النقاش بين الخبيرين حول أهمية مستوى 4100 دولار، وإنما حول توقيت إعلان نجاح الذهب في ترسيخه كقاعدة ينطلق منها إلى مستويات سعرية جديدة.


ما السيناريو الأقرب خلال الأيام المقبلة؟


يرى متابعون للسوق أن أداء أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة سيتوقف إلى حد كبير على قدرة الأوقية في الحفاظ على التداول فوق مستوى 4100 دولار، إلى جانب استمرار العوامل الداعمة، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.


وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مستوى 4100 دولار للأوقية هو المؤشر الأهم الذي يراقبه المستثمرون خلال الفترة الحالية. فنجاح الذهب في التماسك فوق هذا المستوى قد يعزز فرص مواصلة الصعود، بينما قد يؤدي فقدانه إلى إعادة تقييم مسار أسعار الذهب عالميًا، وهو ما سينعكس بدوره على السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط