وزير التعليم يبحث في اليابان توسيع الشراكة التعليمية واستعراض نجاح المدارس المصرية اليابانية
بدأ محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الخميس 6 أغسطس، أولى لقاءاته الرسمية خلال زيارته إلى اليابان، بعقد جلسة مباحثات مع يوهي ماتسوموتو، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاع التعليم، واستعراض أبرز ما حققته الشراكة المصرية اليابانية من نتائج، إلى جانب مناقشة المشروعات المستقبلية بين الجانبين.
وخلال المباحثات، استعرض وزير التربية والتعليم، التطور المتسارع في مشروع المدارس المصرية اليابانية، مؤكدًا أن عددها سيرتفع إلى 102 مدرسة مع انطلاق العام الدراسي الجديد في سبتمبر المقبل، بعد أن بلغ 69 مدرسة العام الماضي و52 مدرسة قبل عامين، وهو ما يعكس تنامي الإقبال على هذا النموذج التعليمي وثقة أولياء الأمور في التجربة المصرية اليابانية.
وتناول اللقاء سبل الاستفادة من الخبرات اليابانية في إدارة الأزمات والكوارث داخل قطاع التعليم، وآليات إعداد خطط استباقية تضمن استمرارية العملية التعليمية في مختلف الظروف.
كما استعرض الوزير برنامج تأهيل المعلمين الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع جامعة هيروشيما، موضحًا أنه يمتد لعام دراسي كامل، ويضم 10 مقررات تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي داخل المدارس، إلى جانب إعداد بحث تخرج، ويشارك في تدريسه أساتذة من جامعة هيروشيما وخبراء من المدارس اليابانية، سواء بالحضور المباشر أو عبر منصات التعليم عن بعد.
وأشار "عبد اللطيف"، إلى أن نحو مليون طالب بالصف الأول الثانوي في التعليم العام والأزهري يدرسون مادة البرمجة، مؤكدًا أن الوزارة بدأت أيضًا تدريس الثقافة المالية ضمن المناهج، بهدف إعداد الطلاب لسوق العمل وتنمية المهارات الحياتية.
وأوضح أن تدريس مادتي البرمجة والثقافة المالية يتم عبر منصات تعليمية يابانية تفاعلية تعتمد على التعلم بالممارسة والأنشطة والألعاب التعليمية، بما يسهم في رفع دافعية الطلاب وتحسين جودة التعلم.
وأشاد الوزير الياباني بإدراج الثقافة المالية ضمن المناهج المصرية، مثمنًا اعتماد الوزارة على المنصات اليابانية التفاعلية في تدريس البرمجة والثقافة المالية، باعتبارها نموذجًا يعزز الربط بين الجانب النظري والتطبيق العملي.
كما ناقش الجانبان إمكانية نقل تجربة التعاون المصري الياباني في التعليم إلى الدول الأفريقية والدول المجاورة، في ضوء النجاحات التي تحققت في مجالات المدارس المصرية اليابانية، وتأهيل المعلمين، والبرمجة، والذكاء الاصطناعي، والثقافة المالية.
وفي ختام اللقاء، أكد وزير التربية والتعليم اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان، مشددًا على أن التعاون بين البلدين يشهد تطورًا مستمرًا، وأن الوزارة تتطلع إلى إطلاق المزيد من المشروعات المشتركة التي تسهم في تطوير منظومة التعليم وتعزيز التبادل العلمي والثقافي بين الجانبين.