وزير الخارجية التركي: اتفاق مكة لا يوجه تهديدا لأي دولة
أوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن التوافق المبرم في مكة لا يخبئ أو يوجه العداء لأي طرف، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي يتجسد في صون أمن الدول المشاركة وحماية حدودها، وليس توجيه تهديدات أو تحركات عسكرية ضد أي جهة خارجية.
تركيا .. مبدأ الدفاع عن النفس واحترام السيادة
وأشار فيدان إلى أن التفاهم يعتمد إطارا واضحا يقوم على تجنب المساس بأي دولة لا تبادر بالاعتداء على الأعضاء.
وأكد أن أي خطوة قد تتخذ مستقبلا تندرج حصرا ضمن حق الدفاع الشرعي عن النفس وحماية الاستقرار الداخلي للإقليم.
تركيا تحمي نفسها من السياق الإقليمي المحفوف بالمخاطر
وكانت تلك التوضيحات بالتزامن مع ارتفاع حدة الاضطرابات بالمنطقة وتزايد القلق من اتساع رقعة الصراعات، مما يضع سلامة خطوط الملاحة ومصادر الطاقة أمام مخاطر وجسيمة تتطلب احتواء سريعا
وشدد الوزير التركي على رؤية تركيا التي ترى في التنسيق الإقليمي الركيزة الأساسية لتهدئة الأوضاع ومنع تحول الخلافات إلى صدامات مسلحة، داعيا إلى ضرورة صياغة تفاهمات مشتركة تحترم سيادة الدول وتمنع استخدام القوة.
دور تركيا في المحافل والدبلوماسية الإقليمية
وأكدت تركيا على أهمية تلك الاتفاقيات بالنظر إلى ثقل أنقرة وتواجدها في أطر دولية وإقليمية متعددة، إلى جانب مساعيها الأخيرة لتكثيف التواصل مع دول الشرق الأوسط لتعزيز أمن المنطقة وصون مصالح الدول الإسلامية.
وتندرج المواقف التي تتبناها تركيا ضمن مسار دبلوماسي تركي نشط يسعى للتعامل مع ملفات شائكة مثل التوترات مع طهران والأوضاع في غزة، حيث تهدف تركيا من خلال هذا الطرح إلى إبراز اتفاق مكة كإطار وقائي بحت يبتعد عن مفهوم التحالفات الهجومية.