الشارقة تطلق «التفسير البلاغي للقرآن الكريم» في 68 مجلدا.. مشروع لتدبر البيان الإلهي
68 مجلداً ليست رقماً هي دعوة للعودة إلى المدرسة الأولى: مدرسة القرآن.
و الدكتور عبد الرحمن فودة أستاذ البلاغة والنقد الأدبي والأدب المقارن المشارك بكلية دارالعلوم جامعة القاهرة
هو أحد المشاركين في الموسوعه
و هي تذكير بأن إعجاز هذا الكتاب ليس في تشريعاته فقط، بل في كل حرف، في كل فاصلة، في كل تقديم وتأخير.
حين نقرأ القرآن بعيون بلاغية، نكتشف أننا أمام كلام لا يشبه كلام البشر. وحينها فقط ندرك لماذا قال عنه العرب الأوائل: "والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة".
و في إنجاز علمي غير مسبوق، أعلنت الشارقة إتاحة "التفسير البلاغي للقرآن الكريم" كاملاً للمرة الأولى، في موسوعة ضخمة تقع في 68 مجلداً مشروع يهدف إلى إعادة الاعتبار لبلاغة القرآن كمفتاح لفهم الإعجاز وتدبر المعاني.
و الذي يميز التفسير البلاغي
الفرق الجوهري بينه وبين التفاسير المأثورة أنه لا يكتفي بسرد أقوال السلف في المعنى والحكم.
منهجه يقوم على سؤال واحد: *"لماذا قال الله هكذا؟"*
لماذا قُدم الفاعل على المفعول؟ لماذا اختيرت كلمة دون مرادفها؟ ما سر التكرار؟ ما دلالة الالتفات من الغائب إلى المخاطب؟
إنه تفسير يتعامل مع القرآن كنص حي، يفك تراكيبه ويكشف العلاقات الخفية بين الألفاظ، ليصل بالقارئ إلى لذة التدبر الحقي.
اعتمدت الموسوعة على الجمع بين علوم البلاغة الثلاثة: *المعاني والبيان والبديع*، مع الاستناد إلى كتب السلف كالزمخشري والرازي والسكاكي.
تحليل الأسلوب القرآني من إيجاز وإطناب وحذف وذكر.
كشف الصور البيانية التشبيه والاستعارة والكناية ودلالاتها.
إبراز المقاصد كيف تخدم البلاغة المعنى العقدي والتشريعي والتربوي للآية.
للباحث والأكاديمي مرجع متخصص يغني المكتبة الإسلامية، ويوفر مادة خام لرسائل الماجستير والدكتوراه في علوم القرآن واللغة.
*للداعية والخطيب يمنحه أدوات جديدة لتجديد الخطاب. فبدلاً من تكرار الشرح، يقدم للناس "لمسة بيانية" تلامس القلب وتقنع العقل.
*للقارئ المتدبر ينقل المسلم من مرحلة "أقرأ" إلى مرحلة "أفهم وأتذوق". وهذا ما نحتاجه اليوم لمواجهة موجات التشكيك والغفلة.
إطلاق المشروع في هذا التوقيت رسالة أيضاً: أن الأمة حين تريد النهوض، تعود إلى كتابها، لا لتقرأه فقط، بل لتفهم سر قوته وخلوده.
مؤلفو "التفسير البلاغي للقرآن الكريم" - 68 مجلد*
المشروع عمل مؤسسي
والجهة المصدرة
هيئة الشارقة للقرآن الكريم والسنة
الهيئة تكفلت بالإشراف والتمويل والمراجعة والطباعة والنشر.
والإشراف العام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي _حاكم الشارقة_
صاحب فكرة المشروع والمشرف المباشر عليه. وله باع طويل في دعم مشاريع القرآن واللغة العربية.
الهيئة اشتغلت بنظام "فريق بحثي جماعي. مكون من نخبة من أساتذة وعلماء
- *جامعة الشارقة* - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- *جامعات عربية* متخصصة في اللغة والبلاغة والتفسير
- *باحثين متخصصين* في علوم القرآن والبلاغة
-