كوريا الجنوبية تحقق أرقاما قياسية في عائدات القطاع السياحي منذ أزمة كورونا
أفادت منظمة السياحة في كوريا الجنوبية عبر بيانات رسمية بنجاح القطاع السياحي في تحقيق مكاسب مالية غير مسبوقة خلال شهر يونيو، مسجلا أفضل أداء مالي منذ أزمة كورونا الصحية.
وأوضحت التقارير الصادرة عن وكالة يونهاب أن الفارق بين المداخيل والنفقات السياحية حقق مكاسب صافية بلغت 596 مليون دولار، وذلك مقارنة بالخسائر التي تكبدها القطاع في الشهر ذاته من العام الماضي لـ كوريا الجنوبية والتي قاربت 846 مليون دولار.
كوريا الجنوبية تكسر سلسلة الخسائر المتتالية والعودة إلى المسار الإيجابي
ويمثل هذا الإنجاز في كوريا الجنوبية ثاني أفضل معدل نمو يشهده القطاع منذ الخريف المالي لعام 2008، حينما بلغت الأرباح 661 مليون دولار. وتأتي هذه النتائج بعد معانات ممتدة استمرت نحو 72 شهرا متواصلا من التراجع المالي بدأ مع تفشي الفيروس في ربيع 2020 واستمر حتى بداية العام الحالي، إلا أن المنحنى المالي بدأ بالتحول نحو الربحية منذ مطلع الربيع الماضي، محققا مكاسب متصاعدة خلال أشهر مارس وأبريل ومايو.
وشهد شهر يونيو تحصيلا ماليا كبيرا في إيرادات السياحة الوافدة بتجاوزها حاجز 2.78 مليار دولار، مقابل إنفاق المسافرين المحليين للخارج والذي توقف عند 2.18 مليار دولار.
وأظهرت البيانات الإحصائية تفوق متوسط إنفاق السائح الأجنبي داخل كوريا الجنوبية مقارنة بمعدل إنفاق المواطن الكوري في رحلاته الخارجية.
الترويج الثقافي ودعم شبكات الخدمات الإقليمية
ويرجع متخصصون هذا التحول الإيجابي إلى الانتشار العالمي الواسع للثقافة الكورية بمختلف نواحيها الموسيقية والفنية والطهوية، مما جذب أعدادا غفيرة من السياح.
وفي السياق ذاته، يرى أخصائيون في الإدارة السياحية بجامعة هانيانج بمدينة سول أن الحفاظ على هذه الوتيرة التصاعدية يتطلب بالضرورة التوسع في تحديث شبكات المواصلات ومرافق الضيافة والإقامة في المحافظات والمناطق الخارجية.