سلوى عثمان: الجيل الحالي محظوظ ماديًا ووالدي لم يفتح لي الأبواب |خاص
على خطى والدها سارت بخطوات واثقة حاملة معها بصمة فنية ثقيلة وجينات تعشق الإبداع لم يكن وجودها داخل أسرة فنية مجرد بوابة للعبور بل كان دافعا ومسؤولية كبرى لثقل موهبة استثنائية جعلت منها اليوم واحدة من أبرز الفنانات المتواجدة على الساحة الفنية
واستطاعت أن تعيد صياغة أدوار الأم كعازف متمكن يعزف على أوتار المشاعر بدقة وإحساس بأسلوبها السهل الممتنع حجزت لنفسها مكان مرموق بين النجوم وأصبحت أيقونة للدراما التي لا تمثل الدور بل تتنفسه لأنها الفنانة الجميلة سلوى عثمان
في حوارنا معها لـ "بلدنا اليوم" تفتح لنا قلبها لتتحدث أعمالها الأخيرة وكيف ترى مشوارها المليء بالنجاحات والتحديات...

ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل "كلهم بيحبوا مودي"؟
ما جذبني لمسلسل "كلهم بيحبوا مودي" هو الاختلاف فقدمت دور سيدة شعبية "خفيفة الظل" والعمل ككل قدم كوميديا راقية بعيدة عن الابتذال وهو نوع من الأدوار التي أستمتع بتقديمها للجمهور.
رأينا الفنان ياسر جلال في ثوب الكوميديا خلال هذا العمل.. كيف كانت كواليس التعامل معه خلف الكاميرا؟
الكواليس كانت ممتعة للغاية مع فريق عمل رائع ساد بينهم الاحترام المتبادل وبالأخص الفنان ياسر جلال فهو إنسان مهذب للغاية يحترم كل من حوله من فنانين ويضفي أجواء من الراحة والبهجة تجعل الجميع يعمل "بمزاج" وإبداع.

رغم نجاحكِ الكبير لماذا لم نركِ حتى الآن في بطولة مطلقة تناقش قضايا المرأة في سن النضج؟
إذا كتب عمل جيد يتناول هذه القضايا فربما يكون لي نصيب فيه أتمنى تقديم عمل يبرز تواصل ثلاثة أجيال من النساء حيث أمثل أنا جيل "الكبار" فهذا النوع من الأعمال يقدم فكر جديد ولا يحصر الدراما في قالب واحد إن كان من نصيبي تقديم بطولة تعبر عن هذه المرحلة العمرية فستكون خطوة فنية جميلة بلا شك.
يقال إنكِ تعيشين الشخصية لدرجة البكاء الحقيقي.. كيف تفصل سلوى عثمان بين مشاعر الدور وحياتها الشخصية بعد انتهاء التصوير؟
بالتأكيد داخل "البلاتوه" تساعدك كل العوامل المحيطة من إضاءة ومكان وممثلين على استحضار الإحساس وهذا هو جوهر "التقمص" وأستعد للشخصية جيدا قبل الدخول في مشهد التصوير أقرأ بعمق وأحاول استحضار المشاعر حتى تجري في دمي وعندما تكتمل الأجواء الفنية أشعر أنني حقيقية تماما وأتأثر وأبكي بصدق التقمص هو وظيفة الممثل الأساسية وبدونه لا يمكن تقديم فن صادق لكن بمجرد الانتهاء أعود لحياتي الطبيعية.

تعاونتِ مع المخرج محمد سامي في أكثر من عمل ناجح.. ما سر الكيمياء بينكما؟
محمد سامي مخرج يمتلك رؤية مختلفة وفي كل مرة أعمل معه أشعر بتغيير حقيقي فهو يغير جلدي الفني ويقدم لي أدوارا تظهر مساحات جديدة من موهبتي عندما تشعر الفنانة أن قماشاتها الفنية تتسع وتتنوع من دور لآخر فهذا قمة الاستمتاع، أنا أستريح في العمل معه وأتمنى دائما أن أكون إضافة لأعماله وأدعو الله أن يديم هذه النعمة.
والدك الفنان الراحل عثمان محمد علي كان مدرسة في الالتزام واللغة العربية.. ما الذي ورثته عنه؟ وهل ساعدك في بداياتك أم فضلت الاعتماد على نفسك؟
ورثت عنه جينات الفن قبل كل شيء كنت أراقبه وأرى مدى التزامه وحبه الشديد لعمله والأهم من ذلك الواقعية فقد كان تمثيله بعيدا عن المبالغة وكأنه حقيقة، تعلمت منه الاندماج الكامل في الشخصية وهو ما أطبقه الآن عندما أجمع كل أحاسيسي لأبكي بصدق أمام الكاميرا، والدي لم يمهد لي الطريق بالمعنى التقليدي بل ترك لي الإرث الأهم وهو الموهبة والصدق الفني وأنا حرصت على بذل كل جهدي لأحافظ على هذا المستوى من الأداء الحقيقي.
بالحديث عن جيل الثمانينات والتسعينات.. هل حصل جيلك على التقدير المادي والفني الكافي مقارنة بالجيل الحالي؟
بكل صراحة الجيل الحالي حصل على حقوقه المادية بشكل أفضل بكثير نحن نلنا قدر كبير من الحب والتقدير المعنوي ويقال عنا إننا فنانون موهوبون وهذا تقدير أدبي نعتز به، أما الأجور فهي تختلف باختلاف الزمن والدرجات والاتفاقات المالية، والحمد لله أننا لا نزال موجودين ومستمرين في تقديم فننا وأدعو الله أن يديم علينا نعمة العطاء لنقدم كل ما لدينا كما بدأنا أول مرة.

كيف تتابعين تحول مشاهدك الدرامية إلى "كوميكس" أو "تريند" على منصات التواصل الاجتماعي؟
أراها أمر لطيف ودليل على نجاح العمل ومتابعته من قبل الجيل الجديد وأن الجمهور يتفاعل مع المشاهد فهذا يعني أننا وصلنا إليهم أذكر مثلا في مسلسل "حق عرب" عندما انتشرت صورتي وأنا أحمي الفنان أحمد العوضي من الضرب وكتب الجمهور عليها "أمك هي جيشك الوحيد" لمسني هذا التعليق لأنه أعطى مغزى إنساني عميق للمشهد السوشيال ميديا هنا تكون مرآة للنجاح وتثبت وجود الفنان وتأثيره.
ما رأيك في تصريحات بعض النجوم حول كونهم "الأعلى أجرا" في الوسط الفني؟
الأجور تتفاوت وهذا أمر طبيعي لكنني شخصيا لا أشغل بالي بهذه التفاصيل ولا أتدخل فيها أؤمن بمبدأ "داري على شمعتك تقيد" ومن حق كل فنان أن يتحدث عما يشاء لكنني لا أقيم الفنان بأجره بل بموهبته وما يقدمه للناس.
هل تقبلين بتقديم سيرتك الذاتية في عمل فني؟ ومن من الفنانات الشابات ترينها الأنسب لتجسيد شخصيتك؟
لا أمانع لكنني في الحقيقة لا أحب الحديث كثيرا عن حياتي الشخصية فأنا أرى أن الجمهور يهمه الفنان من خلال فنه أكثر من تفاصيل حياته الخاصة.
أما إذا تم تنفيذ عمل يجسد مراحل حياتي فأرى أن الفنانة مي عمر أو الفنانة ريهام عبد الغفور هما الأنسب فكلتاهما تمتلك الملامح المصرية الأصيلة والقدرة على إقناع الجمهور بالتحولات الشخصية وسأكون سعيدة إذا جسدت إحداهما شخصيتي.
ما هي مشروعاتك الفنية القادمة؟
حاليا لا يوجد عمل جديد بشكل رسمي فالدنيا تكون هادئة قليلا بعد موسم رمضان وعيد الفطر وأنتظر دائما ما يقدمه الله لي من خير
وأتمنى أن يرزقني الله بعمل مميز في السينما والتليفزيون قريبا.