كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تطلقان مناورات عسكرية ضخمة لاختبار نقل القيادة
أعلنت القيادات العسكرية في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة عن إطلاق مناورات ميدانية مشتركة واسعة النطاق خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تستهدف رفع كفاءة التصدي المتبادل وتدريب القوات على مواجهة المخاطر المحتملة في شبه الجزيرة الكورية.
كوريا الجنوبية وواشنطن.. تفاصيل المناورات والأهداف الاستراتيجية
ويتم تنفيذ التدريبات السنوية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة المعروفة باسم أولتشي فريدوم شيلد خلال النصف الثاني من شهر أغسطس الحالي، حيث تركز على محاكاة سيناريوهات قتالية واقعية تشمل مختلف القطاعات العسكرية.
وتهدف هذه الأنشطة الميدانية التي تتبناها كلا من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إلى توحيد المفاهيم القتالية وتطوير آليات التنسيق المشترك بين جيشي البلدين.
نقل السلطات القيادية واختبار الجاهزية
وتكتسب هذه التدريبات أهمية خاصة كونها تشكل محطة رئيسية لتقييم مدى جاهزية سيئول لاستعادة صلاحيات التحكم والقيادة الميدانية أثناء النزاعات العسكرية من واشنطن.
ويخوض كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية اختبارات دقيقة ضمن المرحلة الثانية من اتفاق ثلاثي المدى يستهدف نقل زمام إدارة العمليات الحربية إلى الجيش الكوري الجنوبي بشكل كامل.
يعود ترتيب إدارة القوات العسكرية في زمن الحرب إلى فترة حرب كوريا الجنوبية والشمالية خلال خمسينيات القرن الماضي، حيث تسلمت القيادة الأمريكية المسؤولة عن قوات الأمم المتحدة زمام السيطرة الميدانية.
وعلى الرغم من استعادة سيئول للسيطرة التشغيلية في زمن السلم خلال عقد التسعينيات، إلا أن القيادة العسكرية أثناء الحروب ظلت بيد واشنطن. ويسعى البلدان حاليا إلى استكمال عملية نقل السلطة القيادية الميدانية إلى سيئول، وفق شروط محددة تتضمن تقييم قدرات الجيش الكوري الجنوبي على إدارة العمليات العسكرية المعقدة والتصدي المباشر للتحديات الأمنية بالمنطقة