بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الذهب يترقب بيانات التضخم الأمريكية بعد ارتفاعه لأعلى مستويات 7 أسابيع

اسعار الذهب
اسعار الذهب

واصلت أسعار الذهب العالمي ارتفاعها مع بداية تعاملات الأسبوع، لتظل بالقرب من أعلى مستوياتها في 7 أسابيع، مدعومة بتزايد التوقعات بشأن تحول مسار السياسة النقدية الأمريكية، عقب صدور بيانات وظائف أظهرت ضعفًا في أداء سوق العمل، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تعزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.
 

وارتفعت أونصة الذهب العالمي بنسبة 0.2% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أعلى مستوى عند 4362 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4340 دولارًا، قبل أن تتداول حاليًا بالقرب من مستوى 4346 دولارًا للأونصة.
 

ويستفيد الذهب من إعادة الأسواق تقييم توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، في أعقاب بيانات الوظائف الأخيرة التي كشفت عن ضعف سوق العمل، بالتزامن مع إجراء مراجعات سلبية لبيانات الشهرين السابقين، الأمر الذي عزز المخاوف من احتمالات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، وفقًا لتحليل «جولد بيليون».
 

الذهب يحافظ على التداول أعلى 4300 دولار
 

نجح الذهب العالمي في الحفاظ على تداولاته أعلى مستوى 4300 دولار للأونصة، بعدما تمكن خلال الجلسة السابقة من اختراق هذا المستوى، كما أنهى تعاملات الأسبوع الماضي أعلى منطقة 4280 دولارًا، التي تمثل مستوى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو ما يعكس إشارة فنية إيجابية تدعم استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القصير.
 

ويواجه المعدن النفيس حاليًا مقاومة رئيسية بالقرب من مستوى 4350 دولارًا للأونصة، إذ سيكون نجاحه في اختراق هذه المنطقة والاستقرار أعلى منها عاملًا مهمًا لتأكيد استمرار الموجة الصاعدة وفتح الطريق أمام استهداف مستويات سعرية أعلى.
 

في المقابل، يمثل مستوى 4300 دولار منطقة دعم رئيسية للذهب خلال الفترة المقبلة، فيما ترى «جولد بيليون» أن استمرار التداول أعلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، بالتزامن مع الحفاظ على مستويات أعلى من 4300 دولار، يعزز الصورة الفنية الإيجابية للمعدن.
 

ضعف سوق العمل الأمريكي يعزز جاذبية الذهب
 

تلقت أسعار الذهب دعمًا إضافيًا من بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة، والتي أظهرت فقدان الاقتصاد الأمريكي وظائف خلال يوليو، بالتزامن مع خفض تقديرات بيانات الشهرين السابقين.
ودفعت هذه التطورات الأسواق إلى إعادة النظر في توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، مع تصاعد المخاوف من انعكاس ضعف سوق العمل على معدلات النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
 

وتتوقع الأسواق حاليًا احتمالات محدودة لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر، في ظل تزايد مخاطر تباطؤ الاقتصاد.
 

ويشكل تراجع توقعات أسعار الفائدة عامل دعم للذهب، إذ يؤدي انخفاض العائد المتوقع على الأصول المقومة بالدولار إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، ما يعزز جاذبيته الاستثمارية.
 

التضخم الأمريكي تحت أنظار المستثمرين
 

تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الجاري إلى بيانات التضخم الأمريكية، وفي مقدمتها تقرير أسعار المستهلكين وتقرير أسعار المنتجين، وسط توقعات بأن يكون لهذه البيانات تأثير مباشر على تقديرات الأسواق لمسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
 

وتركز الأسواق على مؤشرات الضغوط التضخمية ومدى استمرارها، باعتبارها أحد العوامل الأساسية التي تحدد توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
 

ومن شأن بيانات التضخم أن تنعكس على تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وبالتالي على أداء الذهب العالمي.
 

ويأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الدولار الأمريكي التداول بالقرب من أدنى مستوياته في 7 أسابيع، بعدما تعرض لضغوط نتيجة ضعف بيانات سوق العمل، وهو ما يوفر بدوره دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.
 

التوترات الجيوسياسية تعزز الطلب على الملاذات الآمنة
 

ولا يقتصر دعم الذهب على العوامل الاقتصادية والنقدية، إذ لا تزال التطورات الجيوسياسية تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الطلب على المعدن النفيس، مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط.
 

وفي هذا السياق، أعلنت إيران اقترابها من التوصل إلى اتفاق نهائي مع سلطنة عمان بشأن إنشاء ممرات ملاحية جديدة عبر مضيق هرمز، مع استمرار وجود عدد من الشروط والمطالب التي يتعين على واشنطن تلبيتها قبل إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي.
 

وتسهم هذه التطورات في الإبقاء على مستويات مرتفعة من عدم اليقين في أسواق الطاقة والأسواق المالية، وهو ما يدعم الإقبال على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب.
 

النظرة الفنية للذهب العالمي
 

تظل النظرة الفنية للذهب العالمي إيجابية على المدى القريب، في ظل نجاح السعر في الحفاظ على تداولاته أعلى مستوى 4300 دولار للأونصة، إلى جانب تسجيل إغلاق أسبوعي أعلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، الموجود بالقرب من مستوى 4280 دولارًا.
 

وترى «جولد بيليون» أن استمرار الذهب أعلى مستوى 4300 دولار يدعم مواصلة محاولات الصعود، بينما يمثل مستوى 4350 دولارًا المقاومة الرئيسية التي يحتاج المعدن إلى تجاوزها لتأكيد استمرار الاتجاه الصاعد واستهداف مستويات أعلى.
 

وفي المقابل، فإن عودة الذهب إلى التداول دون مستوى 4300 دولار قد تدفعه إلى إعادة اختبار منطقة 4280 دولارًا، التي تمثل حاليًا دعمًا فنيًا مهمًا، بينما يبقى الحفاظ عليها عاملًا أساسيًا لاستمرار النظرة الإيجابية للمعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
 

تم نسخ الرابط