300 موظف وذراع استثمارية جديدة.. جامعة سوهاج تنقل البحث العلمي من المعامل إلى السوق
بدأت جامعة سوهاج خطوة جديدة في ملف الاستثمار القائم على المعرفة والابتكار، مع انضمام 300 موظف إلى الشركة المتخصصة التي أنشأتها الجامعة لتقديم الخدمات التعليمية ودعم الابتكار واستثمار أصولها المعنوية، لتكون بمثابة ذراع تنفيذية تستهدف تحويل مخرجات البحث العلمي إلى خدمات ومنتجات قابلة للتسويق.

والتقى الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، بالعاملين الجدد خلال لقاء موسع، بحضور الدكتور خالد عبد اللطيف، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محمد نصر، عميد كلية الطب، وعدد من القيادات الأكاديمية والإدارية بالجامعة.
الشركة تستهدف نقل المعرفة من المعامل إلى السوق
وأوضح النعماني أن الشركة تمثل تجربة جديدة في استثمار الإمكانات العلمية والفكرية التي تمتلكها الجامعة، من خلال العمل على تسويق المعرفة والابتكارات والخدمات البحثية، وربط ما تنتجه المؤسسات الجامعية بالاحتياجات الفعلية لمجالات التنمية وسوق العمل.
وأشار إلى أن إنشاء الشركة يأتي في إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من البحث العلمي والابتكار، مؤكدًا أن الجامعة تستهدف من خلالها توفير مساحات جديدة أمام الباحثين والمبتكرين والشباب لتحويل أفكارهم ومخرجاتهم العلمية إلى مشروعات ومنتجات وخدمات يمكن الاستفادة منها اقتصاديًا ومجتمعيًا.
وأضاف أن التجربة تستند إلى قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، الذي يتيح للجامعات إنشاء شركات تقوم على مخرجات البحث العلمي والابتكار، بما يدعم تحقيق عائد من المعرفة والخبرات والإمكانات المتاحة داخل المؤسسات الجامعية.

خدمات علمية وتقنية وبرامج لحماية الابتكار
وتتضمن مجالات عمل الشركة تسويق الاستشارات العلمية والفنية، وتقديم حلول قائمة على المعرفة في عدد من القطاعات، من بينها الطب والزراعة والصحة والبيئة والصناعة والتعليم.
كما تستهدف إدارة وتسويق مخرجات البحث العلمي والابتكار من خلال إجراءات تسجيل براءات الاختراع، ونقل التكنولوجيا، وترخيص الأفكار، إلى جانب المساهمة في تأسيس الشركات الريادية والاستفادة من الفرص التي توفرها الابتكارات الجامعية.
وتشمل أنشطة الشركة كذلك إتاحة خدمات بحثية متقدمة من خلال المعامل المركزية والبنية التحتية الموجودة بالجامعة، فضلاً عن إدارة واستثمار الأصول المعنوية وحماية الملكية الفكرية، والعمل على تطوير منتجات معرفية متنوعة مثل البرمجيات والمحتوى التعليمي ونماذج الأعمال.
300 موظف في بداية التأسيس
وخلال لقائه بالعاملين الجدد، شدد رئيس جامعة سوهاج على أن بناء الشركة وتحقيق أهدافها يتطلبان الالتزام والانضباط والعمل بروح الفريق، مؤكداً أن نجاح الكيان الجديد لن يكون مرتبطاً بجهد فردي، وإنما بمشاركة جميع العاملين وتكامل أدوارهم.
وأكد النعماني استمرار الجامعة في تقديم الدعم اللازم للشركة والعاملين بها، مع الاهتمام بالعناصر المتميزة وتحفيزها وتقدير جهودها، بهدف تأسيس كيان قادر على تطوير خدماته والمنافسة في سوق العمل.
وظائف متنوعة واستثمار في الكفاءات الشابة
من جانبه، قال الدكتور هاني محمود، مستشار رئيس الجامعة لشئون الابتكار وريادة الأعمال، إن الشركة تمثل فرصة للاستفادة من الطاقات والكفاءات الشابة، إلى جانب توفير فرص عمل حقيقية وإعداد كوادر قادرة على العمل في مجالات متعددة.
وأوضح أن طبيعة الوظائف التي تضمها الشركة لا تقتصر على التخصصات الأكاديمية أو الإدارية، وإنما تشمل فنيي تكنولوجيا المعلومات، والعاملين في مجالات السباكة والنجارة والكهرباء، فضلاً عن وظائف إدارية وخدمية أخرى، بما يعكس تنوع الأنشطة التي تستهدف الشركة تقديمها.

موافقة المجلس الأعلى للجامعات في 2025
وكان المجلس الأعلى للجامعات قد وافق خلال اجتماعه الدوري المنعقد في 31 مايو 2025 على إنشاء شركة جامعة سوهاج لدعم الابتكار والخدمات التعليمية، لتبدأ الجامعة من خلالها في بناء كيان متخصص يربط بين إمكاناتها العلمية والبحثية من جهة، واحتياجات سوق العمل والمجتمع من جهة أخرى.
وتراهن الجامعة على أن تمثل الشركة منصة عملية لاستثمار المعرفة والخبرات المتراكمة داخل كلياتها ومراكزها البحثية ومعاملها، إلى جانب فتح مسارات جديدة أمام الابتكار وريادة الأعمال وتوفير فرص عمل للشباب.