مصر من أغلى الدول لشراء آيفون 17 برو.. المصري يدفع 691 دولارًا
تضع مقارنة دولية حديثة السوق بين أغلى الأسواق عالميًا لشراء هاتف آيفون 17 برو سعة 256 جيجابايت، بعدما احتلت مصر المركز الثالث عالميًا من حيث سعر الجهاز، بمتوسط يبلغ نحو 1872 دولارًا، وفق بيانات منصة «فيجوال كابيتاليست» المتخصصة في البيانات والتصورات الاقتصادية.
ولا تكمن المفاجأة في ترتيب مصر فقط، وإنما في حجم الفارق الذي يتحمله المستهلك المصري عند شراء الهاتف مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي يبلغ فيها سعر الهاتف نحو 1181 دولارًا.
وبحساب الفارق بين السعرين، يدفع المستهلك في مصر نحو 691 دولارًا إضافية لشراء الهاتف نفسه، ليصل السعر المحلي إلى ما يعادل نحو 158% من السعر الأمريكي، أي أن سعر الهاتف في مصر أعلى بنحو 58.5% مقارنة بالسوق الأمريكية.
مصر في المركز الثالث عالميًا
وتكشف خريطة أسعار آيفون 17 برو عن تفاوت كبير بين الأسواق المختلفة، حيث تصدرت تركيا قائمة الدول الأعلى سعرًا للهاتف بنحو 2592 دولارًا، تلتها البرازيل بسعر يبلغ نحو 2260 دولارًا، ثم جاءت مصر في المركز الثالث عالميًا بسعر 1872 دولارًا.
وبذلك تتفوق مصر سعريًا على عدد كبير من الأسواق الأوروبية والعالمية، إذ يبلغ سعر الهاتف نحو 1508 دولارات في ألمانيا والنمسا، و1543 دولارًا في فرنسا وهولندا وبلجيكا، بينما يسجل نحو 1531 دولارًا في إسبانيا و1476 دولارًا في المملكة المتحدة.
ويعني ذلك أن المستهلك المصري يدفع نحو 364 دولارًا أكثر من نظيره في ألمانيا، ونحو 329 دولارًا إضافية مقارنة بفرنسا، فيما يصل الفارق مع المملكة المتحدة إلى نحو 396 دولارًا.

المصدر: visualcapitalist
آيفون 17 برو في مصر أغلى من السعودية والإمارات
ولا يقتصر ارتفاع سعر الهاتف في مصر على المقارنة مع الأسواق الأوروبية والأمريكية، إذ يظهر الفارق بصورة واضحة عند مقارنته بأسواق المنطقة.
ويبلغ سعر آيفون 17 برو نحو 1386 دولارًا في السعودية، مقابل نحو 1279 دولارًا في الإمارات، ما يعني أن سعر الهاتف في مصر يزيد بنحو 486 دولارًا عن السعودية، وبنحو 593 دولارًا عن الإمارات.
كما يتجاوز السعر أسعار الهاتف في عدد من الأسواق الآسيوية والعالمية، إذ يبلغ نحو 1332 دولارًا في الصين، و1427 دولارًا في الهند، و1291 دولارًا في كندا، و1413 دولارًا في أستراليا.
الأمريكي يدفع أقل.. والياباني الأرخص
وتوضح المقارنة أن الولايات المتحدة ليست السوق الوحيدة التي يحصل فيها المستهلك على الهاتف بسعر أقل من مصر، إذ سجلت كوريا الجنوبية أيضًا نحو 1181 دولارًا، بينما جاءت اليابان في نهاية القائمة بسعر يبلغ نحو 1121 دولارًا.
وبين أعلى سعر مسجل في تركيا وأدنى سعر في اليابان، يصل الفارق إلى نحو 1471 دولارًا، بما يعكس اتساع الفجوة السعرية لهاتف واحد باختلاف الدولة التي يتم شراؤه منها.
لماذا يدفع المصري أكثر؟
وتفتح هذه الأرقام الباب أمام تساؤلات مهمة حول أسباب ارتفاع أسعار الهواتف المستوردة في السوق المصرية مقارنة بعدد كبير من الأسواق.
فالفارق السعري لا يرتبط بعامل واحد بالضرورة، وإنما يمكن أن تتداخل فيه عدة عناصر، من بينها الضرائب والرسوم، وتكاليف الاستيراد، وسعر صرف العملة، وتكاليف الشحن والتوزيع، وهوامش التجار والموزعين.
وبالتالي، فإن وصول سعر آيفون 17 برو في مصر إلى 1872 دولارًا لا يعكس فقط ارتفاع سعر منتج تكنولوجي، وإنما يكشف حجم التكلفة التي يتحملها المستهلك المصري للحصول على هاتف عالمي مقارنة بالمستهلكين في أسواق أخرى.
وتضع هذه المقارنة مصر أمام واحدة من أكثر الخرائط السعرية لافتًا في سوق الهواتف العالمية: الهاتف نفسه الذي يدفع الأمريكي مقابله 1181 دولارًا، يحتاج المستهلك المصري إلى نحو 1872 دولارًا لشرائه، بفارق يقترب من 700 دولار.