بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مايا مرسي: الجرائم العنيفة تثير القلق وتصيب مفهوم الأمان النفسي الاجتماعي في مقتل

مايا مرسي وزيرة التضامن
مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي

قالت الدكتورة مايا مرسى وزير التضامن الاجتماعي، إن الجرائم العنيفة التي تقع داخل الدوائر المقربة "الأقارب والأصدقاء"تثير قلقًا مجتمعيًا بالغًا، نظرًا لأنها تصيب مفهوم "الأمان النفسي والاجتماعي" في مقتل.

 

وقالت مرسي، في منشور لها على صفحتها على الفيسبوك، إن تحليل هذا النوع من القضايا يتطلب التمييز بين الانطباع العام الناتجعن تغطيتها ومتابعتها وبين التوصيف العلمي والجنائي.. فمن الناحية العلمية والإحصائية، لا تُصنف هذه الجرائم حتى الآنكـ "ظاهرة اجتماعية" بالمفهوم العلمي الدقيق، بل يُشار إليها بـ "حوادث فردية متكررة" أو "مؤشرات تحول في الأسلوبالإجرامي".

وأضافت أن، الظاهرة الاجتماعية تتطلب وجود نسبة مئوية مرتفعة وثابتة تشمل قطاعات واسعة من المجتمع بشكل مطردوممنهج..واقع الحال: "مصر ما زالت تسجل معدلات جريمة في الحدود الطبيعية أو المنخفضة مقارنة بالمعدلات العالميةبحسب بيانات وزارة الداخلية والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية."

 

وأوضحت أن سبب الشعور بأنها ظاهرة..يرجع أساسًا إلى سرعة تداولها  عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يخلق حالةمن "الرعب المجتمعي" (Social Panic) تجعل الجريمة الفردية تبدو وكأنها نمط سائد.

 

وتابعت أن، وقوع الجريمة من أشخاص داخل الدائرة المقربة يرتبط بمزيج من العوامل الضاربة في العمق النفسي والاجتماعي.."استغلال الثقة وتسهيل الاختراق".. الجرائم الواقعة من أصدقاء أو أقارب تتميز بـ "سهولة الوصول"للضحية وتتبع حركتها دون إثارة الشبهات، مما يسهل استدراجها أو ارتكاب الجريمة.

 

وأشارت إلى أن، الثقة الواعية (Mindful Trust) بالأقارب والأصدقاء أصل اجتماعي أصيل، لكن السلامة الشخصية تتطلبعدم إلغاء قواعد الأمان الأساسية ..مفهوم "الثقة الواعية" (Mindful Trust) لا يعني الشك المستمر أو قطع الأرحام، بليعني إقامة العلاقات على قاعدة من التوازن بين العاطفة والإدراك السليم، بحيث لا تُغيب المحبة قواعد السلامة والحرصالطبيعي.

 

وأوضحت أن، الوعي ليس حذرًا ينزع المودة، بل ثقافة تحمي القلوب وتصون العلاقات من لحظة غضب قد تُفقدنا الأمان، منوهةً بأن المحبة التامة لا تتنافى مع الحكمة؛ فالحدود الواضحة والحرص الواعي هما السياج الحقيقي الذي يحمي منالخطر.

 

وأعد المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية دراسة حول الجرائم البارزة ذات الطابع المختلف عن طبيعة المجتمعالمصري وانتهي إلى أنها حوادث فردية وليست ظاهرة كما يريد البعض تضخيمها .. وسيواصل المركز دوره من خلال إجراءالبحوث والدراسات العلمية المتخصصة وتحليل أسباب مثل هذه الأمور  وآثارها، بما يسهم في وضع رؤى وحلول علميةللحد منها ومواجهتها، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يعزز جهود الدولة في حماية المجتمع والحفاظ علىاستقراره وتماسكه.

تم نسخ الرابط