بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تقرير: الذهب يترقب بيانات التضخم الأمريكية لحسم اتجاه الأسعار عالميًا ومحليًا

اسعار الذهب العالمي
اسعار الذهب العالمي


يترقب الذهب في الأسواق العالمية، اليوم الأربعاء، صدور بيانات التضخم الأمريكية، وسط ترقب واسع من المستثمرين لتداعياتها على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت حافظ فيه المعدن النفيس على مكاسبه بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين. وانعكست هذه التحركات، إلى جانب أداء الدولار، على سوق الذهب المحلية في مصر.
 

وتتجه أنظار الأسواق إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، باعتباره أحد المؤشرات الرئيسية لقياس التضخم، حيث تسعى الأسواق من خلال القراءة الجديدة إلى تحديد مدى إمكانية استمرار التغير في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، خاصة مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر المقبل.
 

وتراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى نحو 50%، مقابل قرابة 80% خلال الأسابيع الماضية، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤًا في سوق العمل الأمريكي، الأمر الذي عزز توقعات تحول السياسة النقدية نحو مزيد من التيسير.
 

وتكتسب بيانات التضخم أهمية خاصة في تحديد الاتجاه المقبل للذهب؛ إذ إن انخفاض التضخم بأكثر من المتوقع قد يدعم رهانات خفض الفائدة، وهو ما يعزز جاذبية المعدن النفيس، بينما قد تدفع قراءة مرتفعة الأسواق إلى تقليص توقعات التيسير النقدي، بما قد يفرض ضغوطًا على أسعار الذهب، وفقًا للتحليل الفني لجولد بيليون.


الذهب العالمي يقترب من مستويات مقاومة مهمة


وسجلت أونصة الذهب العالمية ارتفاعًا بنحو 0.9% خلال تعاملات اليوم، لتصل إلى 4416 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4372 دولارًا، بينما جرى تداولها بالقرب من مستوى 4408 دولارات.


ويتحرك الذهب حاليًا بالقرب من مستويات مقاومة مهمة، بعدما تمكن من اختراق منطقة 4350 دولارًا، في الوقت الذي لا تزال فيه مؤشرات الزخم بعيدة عن مستويات التشبع الشرائي، وهو ما يشير إلى إمكانية استمرار الحركة الصعودية في حال توافرت محفزات جديدة، وعلى رأسها بيانات التضخم الأمريكية.


ويظل مستوى 4400 دولار للأونصة محورًا رئيسيًا لتحركات الذهب خلال الفترة الحالية، إذ إن قدرة السعر على الاستقرار أعلى هذا المستوى قد تدعم مواصلة الصعود، بينما قد يؤدي الفشل في اختراق مستويات المقاومة إلى عمليات جني أرباح وتصحيح سعري.
الذهب في مصر يترقب اتجاه الأسواق العالمية


وعلى صعيد السوق المصرية، افتتح سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، تعاملات اليوم عند مستوى 6280 جنيهًا للجرام، وهو المستوى نفسه الذي اختتمت عنده تعاملات أمس.


وكان الذهب المحلي قد نجح خلال موجة الصعود منذ بداية أغسطس في تجاوز الحاجز النفسي عند 6000 جنيه للجرام، قبل أن يتحرك باتجاه مستوى 6300 جنيه، إلا أنه لم يتمكن حتى الآن من تسجيل إغلاق مستقر أعلى هذا المستوى.


ويرتبط أداء الذهب المحلي في الوقت الحالي بصورة رئيسية بتحركات الأونصة العالمية، إلى جانب اتجاه سعر صرف الدولار في السوق المصرفية، خاصة مع استمرار تداول الدولار أعلى مستوى 50 جنيهًا.


ويأتي تماسك سعر صرف الدولار في ظل استمرار الطلب على العملة الأمريكية، مدفوعًا بعدد من العوامل، من بينها التوترات الجيوسياسية واحتياجات تمويل الواردات والاعتمادات، وذلك رغم عودة جزء من تدفقات الأموال الساخنة إلى أدوات الدين المصرية، والتي بلغت نحو 234 مليون دولار منذ بداية الأسبوع.


الصين تتجه بقوة نحو الذهب الاستثماري


وعلى مستوى الطلب العالمي، أظهرت البيانات ارتفاع استهلاك الذهب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن النفيس عالميًا، بنسبة 1.23% خلال النصف الأول من عام 2026، ليصل إلى 511.41 طن، مقارنة بنحو 505.21 طن خلال الفترة نفسها من عام 2025.


وجاء هذا النمو رغم تراجع الطلب على المشغولات الذهبية بنسبة 33.88% إلى 132.13 طن، مقابل ارتفاع الطلب على السبائك والعملات بنسبة 28.42%، ليسجل نحو 339.34 طن.


وتعكس هذه البيانات تحولًا واضحًا في توجهات المستهلكين الصينيين نحو الذهب الاستثماري، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، وهو ما يعزز الطلب على المعدن باعتباره أحد أدوات التحوط وحفظ القيمة.
التضخم الأمريكي يرسم ملامح المرحلة المقبلة


وتترقب الأسواق نتيجة بيانات التضخم الأمريكية باعتبارها أحد أهم المحركات لأسعار الذهب خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل حساسية المعدن النفيس تجاه توقعات أسعار الفائدة والدولار.
ويظل مستوى 4400 دولار للأونصة نقطة محورية للذهب العالمي، بينما يمثل مستوى 6300 جنيه للجرام مقاومة مهمة لعيار 21 في السوق المصرية، لتحدد بيانات التضخم الأمريكية مدى قدرة الأسعار على اختراق هذه المستويات ومواصلة موجة الصعود، أو الدخول في حركة تصحيحية بعد المكاسب الأخيرة.

تم نسخ الرابط