4.15 تريليون جنيه لتأمين الطاقة.. كيف تخطط مصر لخفض فاتورة الوقود؟
أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن الدولة نفذت خلال العقد الماضي خطة غير مسبوقة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مشيراً إلى أن الاستثمارات التي ضختها الحكومة في هذا قطاع الكهرباء تجاوزت 4.15 تريليون جنيه بهدف تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة الشبكة القومية.
ارتفاع الطاقة المتجددة
وأضاف غراب في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم"، أن القفزة الحقيقية كانت في الطاقة المتجددة التي ارتفعت من 3.3 جيجا وات في 2013/2014 إلى 7.7 جيجا وات في 2023/2024 بنسبة زيادة 120%، مضيفا أن القدرات المركبة من الطاقة النظيفة بلغت حاليا 9516 ميجاوات، وتستهدف الدولة الوصول بها إلى 27705 ميجاوات بنهاية عام 2028.
رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء
وأوضح غراب، أن خطة الدولة ترتكز على 3 محاور رئيسية، الأول يتمثل في رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول 2028 وإلى أكثر من 65% بحلول 2040، من خلال مشروعات شمس ورياح وإضافة 2200 ميجاوات جديدة هذا العام، والثاني يتمثل في ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الطاقة بنسبة 18%، وهو ما أدى لانخفاض معدل استهلاك الوقود، والثالث يتمثل في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد وتخفيف فاتورة الدعم عبر التوسع في بطاريات التخزين والشبكات الذكية.
الضغط على أسعار النفط
وحول توقعاته لأسعار النفط عالميا، قال غراب، أن توقف الحرب من شأنه أن يقلل من علاوة المخاطرة الجيوسياسية ويضغط على أسعار النفط للانخفاض، لكن هذا الانخفاض لن يكون حادا أو مفاجئا لأنه مرتبط أيضا بمعادلة العرض والطلب وتكاليف الإنتاج العالمية.
وبشأن إمكانية انخفاض أسعار البنزين والسولار في مصر الفترة القادمة، أشار غراب، إلى أن التسعير في مصر يتم وفق آلية التسعير التلقائي كل 3 شهور، ويرتبط بسعر النفط العالمي وسعر صرف الدولار، مضيفا أنه في حال تراجع أسعار النفط عالميا واستقرار سعر الصرف، من الوارد أن نشهد انخفاضا تدريجيا في أسعار المنتجات البترولية محليا، مع مراعاة الحكومة للبعد الاجتماعي وامتصاص الصدمات للحفاظ على استقرار السوق .