طهران تتمسك بمكاسبها الاستراتيجية وتفتح باب التفاوض مع واشنطن
قال الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية إن طهران تعتبر أنها خرجت من مواجهتها مع الولايات المتحدة بعدد من المكاسب الاستراتيجية، موضحا أن موقفها لا يقوم على رفض التفاوض وإنما يرتبط بضرورة التوصل إلى اتفاق يحافظ على ما حققته خلال فترة الصراع، خاصة مع الضغوط التي انعكست على الاقتصاد الإيراني.
وأضاف تركي خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن طهران تميل إلى إنهاء جولة المواجهة والانتقال إلى مفاوضات جادة بهدف الوصول إلى تسوية تضمن مصالحها، مشيرا إلى أن صعوبة تحقيق واشنطن حسما عسكريا أو فرض شروطها بالكامل على إيران ساهمت في تعزيز موقف طهران خلال أي مسار تفاوضي مرتقب.
مذكرة التفاهم السابقة نقطة يمكن البناء عليها
وأوضح تركي أن مذكرة التفاهم السابقة قد تشكل أساسا يمكن الانطلاق منه عند استئناف المحادثات، رغم أنها لم تصل إلى مستوى الاتفاق النهائي أو التسوية الشاملة، لافتا إلى أن المفاوضات المقبلة قد تتناول الملفات التي شكلت محور الخلاف بين الجانبين.
وأشار إلى أن البرنامج النووي الإيراني سيظل في مقدمة هذه الملفات، خاصة ما يتعلق بمستويات تخصيب اليورانيوم وكميات اليورانيوم المخصب، إلى جانب القضايا المرتبطة بحرية الملاحة في مضيق هرمز ومسألة العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
ورجح تركي استمرار الولايات المتحدة في توظيف العقوبات الاقتصادية كأداة للضغط على طهران، بهدف زيادة الضغوط على الاقتصاد وإضعاف النظام من الداخل، موضحا أن واشنطن قد تركز خلال المرحلة المقبلة على إحداث ضغوط داخلية في إيران بدلا من السعي إلى تسوية شاملة ونهائية في الوقت الراهن.