بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

البكالوريا التكنولوجية تبدأ في 2026 هل المدارس جاهزة لتخريج طالب بمهارة حقيقية؟

البكالوريا التكنولوجية
البكالوريا التكنولوجية

مع استعداد المدارس لاستقبال طلاب العام الدراسي 2026/2027، تدخل منظومة التعليم الفني مرحلة جديدة مع بدء تطبيق نظام البكالوريا التكنولوجية في المدارس الفنية، إلى جانب برامج التعليم الثانوي المهني التي تمتد لمدة عام أو عامين، في إطار تعديلات تشريعية تستهدف إعادة هيكلة مسارات التعليم الفني وربطها بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل.

 

وتطرح الخطوة الجديدة سؤالًا رئيسيًا قبل بدء الدراسة، هل أصبحت المدارس الفنية جاهزة بالفعل للانتقال من نظام الدبلومات التقليدي إلى منظومة تعتمد على المهارات والتدريب والتخصصات المرتبطة باحتياجات سوق العمل؟

 

البكالوريا التكنولوجية.. تغيير في فلسفة التعليم الفني

 

بحسب ما أعلنته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، فإن البكالوريا التكنولوجية ليست مجرد تغيير في اسم الشهادة، وإنما تستهدف تغيير فلسفة التعليم الفني نفسها، من التركيز على الحصول على الشهادة إلى اكتساب المعرفة والمهارات العملية والرقمية، مع الاعتماد على منهجية الجدارات والتعلم بالمشروعات والتدريب في مواقع العمل.

 

وأكدت الوزارة، أن الطالب الذي يلتحق بالمدارس المطبقة للنظام الجديد يحصل على شهادة البكالوريا التكنولوجية في نهاية الدراسة، بينما تستقبل المدارس التي تطبق البرامج المهنية طلاب الشهادة الإعدادية العامة أو المهنية في برامج مدتها عام أو عامان، يحصل الطالب بعدها على دبلوم مهني في التخصص.

 

هل الإمكانيات تواكب النظام الجديد؟

 

لا يتعلق التحدي الحقيقي بإصدار القرار فقط، وإنما بقدرة المدارس على تنفيذ الفلسفة الجديدة، فإذا كان الهدف تخريج طالب يمتلك مهارة حقيقية يستطيع استخدامها في سوق العمل، فإن ذلك يتطلب معامل وورشًا مجهزة، ومدرسين مدربين، وتدريبًا عمليًا حقيقيًا، وشراكات فعالة مع المصانع والشركات وليس مجرد تدريب شكلي.

 

وتؤكد خطة الوزارة لتطوير التعليم الفني على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتطوير المناهج وفق منهجية الجدارات، وتفعيل نماذج «مدرسة داخل مصنع» و«مدرسة داخل مزرعة»، إلى جانب استحداث تخصصات مرتبطة بالخريطة الاستثمارية واحتياجات سوق العمل.

 

شريك صناعي لكل مدرسة.. هل يتحول التدريب إلى خبرة حقيقية؟

 

ومن أبرز التغييرات المصاحبة للتطبيق الجديد مطالبة المديريات التعليمية بتوفير شريك من سوق العمل للبرامج المهنية، وإبرام بروتوكولات تعاون تسمح بتدريب الطلاب داخل بيئة العمل، كما وجهت الوزارة بتطبيق برنامج مهني واحد على الأقل لمدة عام أو عامين في كل مدرسة فنية وفق احتياجات البيئة المحيطة وسوق العمل.

تم نسخ الرابط